نجاح باهر للمؤتمر الإقليمي للاتحاد المغربي للشغل بإقليم سطات 28 دجنبر 2025
- تجديد الثقة في الكاتب الإقليمي عبد الجيد ضريفي
- انتخاب قيادة قادرة على كسب الرهان
في جو من الحماس النضالي عقد مؤتمر الاتحاد الإقليمي لنقابات سطات المنعقد، بغرفة التجار والصناعة بسطات يوم 28 دجنبر 2025 تحت شعار: من إرث النضال إلى أفق المكتسبات، موحدون للدفاع عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، وقد عرف نجاحا استثنائيا بمشاركة العديد من المؤتمـرات ومؤتمـرين ممثلين لمختلف القطاعات المهنيـة بإقليم سطات، (قطـاع خـاص وقطـاع عـام وشـبـه عـام، والاتحاد التقدمي، الشبيبة العاملة). إلى جانب حضور المؤتمر بوفد الوازن من أعضاء الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل.
وفي كلمة توجيهية هامة، تطرق الأخ أحمد بهنيس، نائب الميلودي موخاريق إلى أوضـاع الطبقة العاملـة مـن تـردي وانهيـار ومـن حملات ممنهجـة تستهدف حقوقهـا الأساسية وعلى رأسـها الحقـوق والحريات النقابيـة التـي لازالت مقيدة بمقتضى الفصـل المشؤوم 288 من القانون الجنائي الى جانب قانون الاضراب، كـمـا طـالـب مـن المؤتمر بتقوية التنظيم والتنقيب تعزيز الأجهـزة النقابية للاتحاد الإقليمي وهياكلـه بالأطـر الشـابة والمرأة والمناضلين، وبالعمـل المشترك بين كل القطاعـات باعتبار الاتحاد الاقليمي إطـار الـكل.
من جهته، قدم الأخ سليك عضو الأمانة الوطنية عرضا مستفيضا حول مسار الحركة النقابية بقيادة الاتحاد المغربي للشغل الذي ظل متشبثا بهويته وأصالته ومبادئه، مستحضرا الأدوار الطلائعية والتضحيات التي قدمها من أجل تحرير الوطن واستقلاله، وللدفاع عن مصالح وحقوق الطبقة العاملة المغربية وعموم الأجراء والكادحين.
كما أشار في معرض مداخلته إلى التكالب على الطبقة العاملة بدءا تكبيل حق الإضراب، والالتفاف على حقوق الشغيلة وحقها في تقاعد منصف وكريم ومحاولات تحميلها مسؤولية إفلاس صناديق التقاعد باللجوء إلى محاولات الزيادة في سن العمل والرفع من مساهمات العمال مع تخفيض المعاشات. وهو المشروع الذي لازال الاتحاد المغربي للشغل يتصدى له بكل قوة.
وفي إطار محاولات تقييد حريات الصحافة والتعبير لتمرير مشروع التنظيم الذاتي للصحافة، فإن فريق الاتحاد المغربي للشغل بغرفة المستشارين عبر عن رفضه المطلق لهذا المشروع بالانسحاب من الجلسة العمومية.
إلى جانب تسجيل عن موسى عبيدة، القيادي في النقابة الحرة للفوسفاط وممثل الشبيبة العاملة.
وقد تابع الحاضرون الرسالة الصوتية التي بثها الأمين العام بهذه المناسبة والتي شكلت بمضامينها خارطة الطريق للنضال النقابي المستقبلي.
وقد تم تقديم لائحة أعضاء لجنة الترشيحات والمشكلة من كافة الكتاب العامون للقطاعات المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل والتي صادق عليها الجمع العام، لدراسة مقترحات اللجنة الإدارية والتنفيذية لعرضها على أنظار المؤتمر. هذه اللوائح التي حظيت بالتصويت بالإجماع عليها
وقد فاز الأخ عبد المجيد ظريفي بثقة المؤتمرين، كاتبا عاما، حيث أن هذا الاختيار جاء تتويجًا لمسار قاد فيه الرجل التنظيم بثبات، وراكم خلاله تجربة نضالية جعلته يحظى بثقة القواعد، ويُنظر إليه كعنوان للاستمرارية والقدرة على تدبير الاختلاف، وتوحيد الصفوف في محطات دقيقة.
إن الرهان الذي صادق عليه المؤتمر، هو التوجه إلى المستقبل بإرادة صلبة لجعل الاتحاد يلعب أدواره في تنظيم الطبقة العاملة وبالأخص في القطاع الخاص وتعبئتها لمواجهة المخططات التي تحاك ضد مصالحها.
ولم يخلُ المجلس من لحظات وفاء مؤثرة، حيث جرى تكريم عدد من المناضلين النقابيين اعترافًا بما قدموه من تضحيات في الدفاع عن قضايا الطبقة العاملة. لحظات جسدت ثقافة الاعتراف التي تميز الاتحاد المغربي للشغل، ورسخت قيم التضامن والوفاء بين الأجيال النقابية.
ومن بين التوصيات التي صاغها المؤتمر، الحفاظ على روح العمل الجماعي وانتظامه الدوري سواء بالنسبة للمكتب التنفيذي أو اللجنة الإدارية وفقا لضوابط قوانين الاتحاد.
الحرص على تقوية التنظيم النقابي في الوحدات الإنتاجية زراعية أم صناعية.
العمل على صياغة برنامج عقد عمل، سيطرح في القريب على أنظار الأمانة العامة واللجنة التنظيمية للاتحاد.
وفي نهاية هذه الأشغال، صادق الحاضرون بتصويتهم العلني بالإجماع على المكتب الإقليمي لنقابات سطات، فضلا عن لجنته الإدارية التي تضم ممثلي كل القطاعات التابعة للمكاتب الإقليمية المنتمية إلى أكبر هيئة نقابية بالمغرب، حيث شغل عبد المجيد الظريفي مهمة الكاتب العام؛ في حين عادت مهمة النائب الأول لعبد الرزاق زكي.
وفي كلمة بالمناسبة، قال عبد المجيد الظريفي، الكاتب العام المنتخب على رأس الاتحاد الإقليمي لنقابات سطات، أن “المكتب سيشغل كالعادة في إطار من الديمقراطية الداخلية، وبإشراك جميع القطاعات، تحت مساءلة اللجنة الإدارية، قصد مواكبة استراتيجيات الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل”.
مشيرا، إلى “أن المجلس العام يأتي في إطار الدينامية التنظيمية التي يعرفها الاتحاد المغربي للشغل، على مختلف المستويات والقطاعات، قصد خلق نسيج بدماء جديدة قادر على تدبير الأولويات والاستراتيجيات المستقبلية التي رسمتها الأمانة الوطنية خلال المؤتمر الوطني الثالث عشر، الداعية إلى الدفاع المستميت عن حقوق الطبقة العاملة المغربية وقضاياها”.
واستحضر الكاتب العام المنتخب على رأس الاتحاد الإقليمي لنقابات سطات “الساحة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بإقليم سطات، التي لا تختلف عن واقع الوطن عموما، بدء بضعف السياسات والاستراتيجيات المتبعة من لدن المسؤولين على الشأن الإقليمي، حيث ظهرت مجموعة من الإخفاقات في النموذج التنموي، وضعف الحماية الاجتماعية؛ وعلى رأسها التغطية الصحية، وسوء التدبير الاقتصادي، وتدني مستوى المعيشة، وضرب القدرة الشرائية، وتسريح العمال والهجوم على الحريات النقابية”.
