جهان بواخريص توصي بالتكفل بالنساء ضحايا العنف بإقليم الحوز

جهان بواخريص توصي بالتكفل بالنساء ضحايا العنف بإقليم الحوز
شارك

ياسين اوبلا:

 احتضنت العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، مائدة مستديرة جهوية رفيعة المستوى حول موضوع: « فعالية البروتوكول الترابي للتكفل بالنساء ضحايا العنف »، من تنظيم جمعية « حقوق وعدالة » بشراكة مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية AECID. وقد عرف هذا اللقاء حضور شخصيات وازنة من عالم القضاء، القانون، وفاعلين جمعويين من مختلف المشارب، في إطار مقاربة تشاركية تحترم النوع الاجتماعي وتستهدف تجويد منظومة التكفل بالنساء والفتيات..

حيث شكل اللقاء مناسبة لتبرز فيها السيدة جهان بواخريص كصورة مشرفة للفاعلات الجمعويات بالمغرب، حيث حضرت كضيفة شرف تمثل إقليم الحوز بصفتها المزدوجة كـنائبة أولى لرئيس الجمعية المغربية للتربية والتضامن الاجتماعي بالدار البيضاء، ورئيسة لجمعية البيت المغربي للطفل والتنمية والتعليم بإقليم الحوز..

 وتناولت بواخريص في مداخلة عميقة وقوية تمحورت حول « واقع التكفل بالنساء ضحايا العنف في التراب الوطني »، مع تسليط ضوء خاص على التحديات التي يواجهها العالم القروي. وأكدت بواخريص أن النهوض بوضعية المرأة القروية وحمايتها لا يمكن أن يتحقق إلا بخلق فضاءات آمنة ونموذجية، مستشهدة بـ « فضاء لالة سلمى » كنموذج رائد ترعاه الجمعية لتوفير خدمات الإيواء، الاستماع، والاستشارة القانونية، الدعم النفسي، وصولاً إلى التمكين الاقتصادي الذي يعتبر حجر الزاوية في استقلالية المرأة وكرامتها..

 ولم تكتفِ الفاعلة الجمعوية جهان بواخريص بالتشخيص، بل رفعت توصيات عملية كانت محط إعجاب وتنويه من الجهة المنظمة والحضور، حيث طالبت بضرورة نقل تجربة مراكز التكفل والإيواء إلى إقليم الحوز والأقاليم المجاورة، لسد الخصاص المسجل في هذه المناطق الجبلية والقروية..

وقد استجابت الجهة المنظمة لهذا الملتمس بجدية كبيرة، حيث تم إدراج توصية خلق هذه المراكز ضمن التوصيات الختامية المرفوعة للجهات المسؤولة. وأكد المنظمون أنه سيتم في القريب العاجل البدء في دراسة الإمكانيات التقنية واللوجستيكية لتنزيل هذا المشروع الواعد على أرض الواقع بإقليم الحوز، ليكون لبنة جديدة في صرح حماية المرأة المغربية.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن الفاعلات الجمعويات، ومن بينهن السيدة بواخريص، هن القوة الداعمة والمحرك الحقيقي لتنزيل البروتوكولات الترابية على أرض الواقع، وأن التوصيات المنبثقة عن هذه المائدة المستديرة ستشكل خارطة طريق نحو منظومة تكفل أكثر عدالة وإنصافاً وكرامة لنساء وفتيات المغرب في كل ربوع المملكة. وقد عُلم أن الفاعلة الجمعوية والباحثة النشيطة جهان بواخريص، وفي إطار وعيها العميق بالمسؤولية الملقاة على عاتقها، بصدد إطلاق مبادرات نوعية جديدة من خلال « الجمعية المغربية للتربية والتضامن الاجتماعي » و »جمعية البيت المغربي للطفل والتنمية والتعليم ».

هذه المبادرات، التي تأتي بتأطير وتنسيق من السيد مصطفى غافر، وبمؤازرة نخبة من المحامين، الاستشاريين، الدكاترة النفسيين، ومدربي التنمية البشرية، تهدف إلى إضفاء معالم إيجابية ملموسة على وضعية المرأة وتحفيز النمو الاقتصادي؛ حيث يسعى هذا الفريق المتكامل، كل حسب تخصصه ومهنته، إلى تقديم دعم شمولي يزاوج بين الحماية القانونية، المواكبة النفسية، والتمكين الميداني، إيماناً منهم بأن تظافر الجهود هو السبيل الوحيد لتحقيق تنمية حقيقية وشاملة.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *