لا كرامة بدون عدالة أجرية للمتقاعدين..

لا كرامة بدون عدالة أجرية للمتقاعدين..
شارك

علي لطفي:  

أصدر المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل ODT بلاغا أعلن فيه انه يتابع بمرارة سياسة « الهروب إلى الأمام » التي تنهجها الحكومة، وتجاهلها الممنهج للأوضاع المأساوية التي تعيشها فئة المتقاعدين والمتقاعدات وذوي الحقوق من الأرامل في المغرب.

 وتدق المنظمة في بلاغها   ناقوس الخطر بالنسبة لكرامة المتقاعدين الذين تتزامن معاناتهم مع أعباء عيد الأضحى المبارك، وتعلن للرأي العام ما يلي:

​أولاً: زيف شعارات « الدولة الاجتماعية » في مواجهة واقع القهر: تستنكر المنظمة التناقض الصارخ بين خطاب الحكومة حول « الدولة الاجتماعية » وبين الواقع المعاش؛ فبينما يتم هدر أموال طائلة في مشاريع ومهرجانات تفتقر للقيمة الاستثمارية الحقيقية، تترك فئة المتقاعدين عرضة لـ « إبادة اجتماعية » صامتة.

​المقارنة الدولية: في الوقت الذي تضمن فيه دول الجوار الأوروبي معاشات كريمة (متوسط 15.000 درهم شهرياً) كحد أدنى للمعاش  مع ربط آلي بالتضخم، يظل المعاش المغربي مجمداً وهزيلاً، جدا؛    مما أحال حياة الآلاف من المتقاعدين والمتقاعدات إلى جحيم من الفقر والمرض…

​ في غياب سياسة حقيقية تهدف ارساء اسس الدولة الاجتماعية وتعميم الحماية الاجتماعية وتنفيذ القانون رقم09-21 … حيث يوجد نحو 1.5 مليون متقاعد (مدني وعسكري) يتقاضى أغلبهم معاشات تتراوح بين 1000 و2000 درهم، بينما يواجه 2.5 مليون مسن تحديات الشيخوخة خارج أي منظومة تقاعد، معتمدين بنسبة 70% على التضامن العائلي بدلاً من الحماية المؤسساتية.

​ثانياً: الانهيار الصحي والنفسي للمتقاعدين والمتقاعدات    مسؤولية حكومية:

​نحمل رئيس الحكومة، ووزيرة الاقتصاد والمالية، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، ومدراء صناديق التقاعد، المسؤولية الكاملة عن التدهور الصحي لهذه الفئة.

حيث ​يعاني أزيد من 70% من المتقاعدين من أمراض مزمنة مكلفة، في ظل منظومة صحية تفتقر للعدالة، وبيروقراطية مقيتة في استرجاع مصاريف العلاج التي لا تغطي التكاليف الحقيقية للأدوية والخدمات الطبية التشخيصية والعلاجية؛

 ​ثالثاً: الملف المطلبي الاستعجالي:

امام هذا الصمت المريب، تعلن المنظمة عن تشبثها بالمطالب الاستعجالية التالية:

​-جبر الضرر المادي: إقرار زيادة فورية في معاشات التقاعد والأرامل لا تقل عن 2000 درهم كحد أدنى.

​-الإصلاح التشريعي: تعديل القوانين لفرض الربط التلقائي للمعاشات بمؤشر التضخم وبأي زيادة تطرأ على أجور الموظفين

​-الحماية الصحية الشاملة: ضمان تغطية صحية بنسبة 100%، والإعفاء التام من الاقتطاعات الصحية للمتقاعدين.

​بطاقة « المتقاعد »: تفعيل بطاقة تمنح امتيازات وتخفيضات في وسائل النقل (قطارات، حافلات)، السياحة، والخدمات العمومية، مع تيسير شروط الحج.

​-المأسسة والتمثيلية: الإشراك الفوري لهيئات المتقاعدين في الحوار الاجتماعي وتمثيلهم في المجالس الإدارية لصناديق التقاعد.

​رابعاً: وفي الاخير تشير المنظمة إن فشل تدبير صناديق التقاعد هو نتيجة « سوء حكامة » إدارية وسياسية، ولا يمكن للمتقاعد الذي أفنى عمره في خدمة الوطن أن يؤدي ضريبة هذا الفشل. إن إنصاف هذه الفئة هو الاختبار الحقيقي لمصداقية شعار الدولة الاجتماعية.

​تؤكد المنظمة الديمقراطية للشغل في بلاغها أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام المس بكرامة « شيوخ الإدارة والعمل »، وتدعو كافة المتقاعدين والأرامل للاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية لانتزاع حقوقهم العادلة.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *