لم تكن مباراة ضد هايتي وحدها.. بل ضد الحساد المتهايتيين…
محمد الشمسي:
إلى الذين كانوا كلما سجل الهايتيون في شباكنا يعتدل السكر في دمهم، ويتدفق الأندروفين ليُسَكِّن أوجاعهم، ومعه هرمون السيروتونين فينتظم مزاجهم..
لكن ما إن مزق أسود الأطلس شباك الخصم مثنى وثلاث ورباع حتى انتابهم (PTSD) اضطراب ما بعد الصدمة، نتيجة تعرضهم لحادث صادم، والحادث الصادم لهؤلاء هو فوز المنتخب المغربي..
هم ليسوا هايتيين حتى نشفع لهم، ماهم بالهايتيين ولا هم من المنافسين، هم فقط شرذمة من الحاسدين، هم مرضى الشعور بالنقص، وبدل العمل لتحقيق النجاح تسمروا يصوبون عيون أحقادهم صوب أسيادهم الناجحين…ولو في مجرد لعبة..
اليوم يمر الكبار مرور الكبار، يمشون على جسر الكبار، ويجمع الفاشلون « شطايطهم وميباتوش هناك » ويتربص الصغار يحسبون بالآلة الحاسبة والأصابع، يتمنون هفوات صغار مثلهم، نمضي نحو العلا ولا نبالي، ونترك نيران غلهم تلتهمهم من الداخل حتى يوشك الدخان أن يصعد من مناخرهم..
شكرا للمدرب وشكرا للاعبين، هنيئا لنا بأسودنا، على الأقل هناك شيء نبدع فيه، وهناك مجال نركب فيه إلى جانب العظماء..
كرة القدم ميزان نقيس به حسد البعض وحب البعض ونفاق آخرين…وقبل كل ذلك نكيل به أطنان الفرحة والبهجة لنوزعها على خلق الله الأسوياء بالمجان..
