الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان تصدر بلاغا بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين

الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان تصدر بلاغا بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين
شارك

ادريس السدراوي

بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين – 2 نونبر من كل سنة تحذر

عبرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن قلقها إزاء استمرار الاعتداءات والانتهاكات التي تستهدف الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي بمختلف مناطق العالم، وما يرافقها في العديد من الحالات من غياب المحاسبة وضعف آليات الحماية والانتصاف.

 واكدت الرابطة أن الإفلات من العقاب لا يمثل مجرد انتهاك لحقوق الصحفيين، بل يشكل اعتداءً مباشراً على حق المجتمعات في الوصول إلى المعلومة، وعلى حرية التعبير والتعددية الإعلامية، باعتبارها من الركائز الأساسية لأي نظام ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون.

    واعتبرت الرابطة في بلاغها أن استهداف الصحفيين بسبب قيامهم بعملهم المهني، سواء من خلال الاعتداء الجسدي أو التهديد أو الترهيب أو الملاحقات التعسفية أو حملات التشهير والتحريض، يساهم في خلق مناخ من الخوف والرقابة الذاتية، ويقوض الدور الرقابي للإعلام في كشف الفساد والانتهاكات والتجاوزات.

 كما شددت الرابطة على أن حماية الصحفيين لا ينبغي أن تقتصر على إصدار التصريحات والتنديدات، بل يتعين أن تترجم إلى سياسات عمومية وتدابير تشريعية ومؤسساتية فعالة، تضمن الوقاية من الاعتداءات، والتحقيق المستقل والفعال فيها، ومحاسبة المسؤولين عنها، وجبر أضرار الضحايا وأسرهم.

وتضيف الرابطة أن مواجهة الإفلات من العقاب تستوجب احترام استقلالية الصحافة، وضمان عدم توظيف القوانين والمساطر القضائية لتقييد العمل الصحفي أو الانتقام من الصحفيين بسبب آرائهم أو تحقيقاتهم، مع التمييز الواضح بين المسؤولية المهنية والممارسات التي تستوجب المساءلة وفق ضمانات المحاكمة العادلة.

وتطالب الرابطة انطلاقاً من مسؤوليتها الحقوقية، المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بما يلي:

🔴 إحداث وتعزيز آليات مستقلة وفعالة للتحقيق في الجرائم والانتهاكات المرتكبة ضد الصحفيين وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.

🔴 توفير الحماية القانونية والمؤسساتية للصحفيين، خصوصاً العاملين في مناطق النزاعات والأزمات.

🔴 وضع حد لكل أشكال الترهيب والتهديد والتحريض والتشهير التي تستهدف الصحفيين بسبب ممارستهم لمهنتهم.

🔴 ضمان استقلالية القضاء ووسائل الإعلام، واحترام الحق في الوصول إلى المعلومة وحرية التعبير.

🔴 تعزيز الحماية من الاعتداءات الرقمية والتهديدات الإلكترونية التي تستهدف الصحفيات والصحفيين.

🔴 دعوة المؤسسات الوطنية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى تكثيف جهودها من أجل رصد الانتهاكات ومتابعة الملفات التي لم يتم إنصاف ضحاياها.

وتؤكد الرابطة أن حرية الصحافة ليست امتيازاً ممنوحاً للصحفيين، بل حق أساسي للمجتمع بأسره، وأن حماية الصحفيين هي حماية لحق المواطنين في المعرفة، وللحقيقة، وللديمقراطية.

إن إنهاء الإفلات من العقاب لا يتحقق بالشعارات، وإنما بإرادة سياسية ومؤسساتية حقيقية، قوامها كشف الحقيقة، وتحقيق العدالة، ومحاسبة المسؤولين، وضمان عدم تكرار الانتهاكات.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *