ودادية بدر السكنية وجماعة سطات ديون مستحقة. أسئلة مشروعة، وصمت سياسي!؟

شارك

مومر عبد المجيد

لم يعُد ملف أشطر الودادية

السكنية «بدر»، يُقارَب باعتباره تعثرًا إداريًا عابرًا أو خللًا تقنيًا في التدبير، بل أضحى نموذجًا دالًا على تقاطعٍ دقيق بين:

  • العمل التعاوني،

* التموقع الانتخابي،

* القرار الجماعي،

* والخطاب السياسي المؤسَّس على المرجعية الأخلاقية.

تقاطعٌ يفرض، بطبيعته، أسئلةً قانونية ومؤسساتية لا يمكن القفز عليها

معطى ثابت لا جدال فيه..

تأسست الودادية ودُبّرت في مرحلة كان فيها عدد من مؤسسيها ومسيريها منتخبين جماعيين من بينهم رئيس جماعي سابق،

وجميعهم ينتمون إلى مرجعية سياسية معروفة داخل حزب العدالة والتنمية بسطات.

هذا المعطى، في حد ذاته، لا يُدين أحدًا لكنه يُحوِّل الملف من شأنٍ تقني إلى قضية تستوجب المساءلة المؤسساتية،

لا بمنطق النوايا، بل بمنطق القانون..

المادة 65: الإطار الحاكم

تنص المادة 65 من القانون التنظيمي للجماعات بوضوح على:

«منع ربط المصلحة الخاصة بقرارات أو رخص أو تراخيص تصدر عن الجماعة نفسها.»

وهي قاعدة جوهرها:

تفادي تضارب المصالح، وحماية ثقة المواطنين في القرار العمومي..

أسئلة مشروعة بلا اتهام ولا تأويل:

* كيف تم تدبير ملف الرخص والتراخيص الجماعية المرتبطة بالودادية؟

* هل جرى احترام مقتضيات المادة 65 نصًا وروحًا، في ظل وجود منتخبين معنيين بشكل مباشر؟

* وهل سُلِّمت فعليًا رخصتان من الجماعة:

◦ واحدة للشركة المالكة للعقار،

◦ وأخرى للودادية؟

أم أن الرخصة موضوع الترخيص يشوبها التباس في هوية المستفيد أو في نطاقها القانوني؟

أسئلة لا تفترض جوابًا مسبقا

لكنها تفرض توضيحًا رسميًا.

ما بعد التأسيس: مجال الاختصاص الجماعي

الملف لا يتوقف عند لحظة التأسيس،

بل يمتد إلى:

* التراخيص،

* التدبير العمراني،

* الوضعية الجبائية للأراضي غير المبنية.

وهي مجالات تندرج صلبًا ضمن اختصاص الجماعة،

ولا تحتمل أي هامش للغموض أو الاستثناء.

المساواة أمام القانون

هل خضعت الودادية لنفس المعايير والمساطر التي يخضع لها باقي المواطنين؟

وهل تم الفصل بوضوح بين:

* الصفة الانتخابية،

* والمصلحة الخاصة؟

سؤال بسيط في صياغته،

ثقيل في دلالته.

مسؤولية التوضيح اليوم..

في ظل هذا التراكم المشروع من

التساؤلات.. تتحمل الرئيسة الحالية للمجلس الجماعي مسؤولية:

تقديم التوضيح المؤسساتي

* إتاحة المعطيات المتوفرة للرأي العام،

* وضمان احترام القانون والشفافية.

ليس باعتبارها طرفًا في الماضي، بل بصفتها المسؤولة الحالية عن تدبير الشأن المحلي..

المعارضة.. حين يصمت خطابها

اليوم، يوجد حزب العدالة والتنمية في موقع المعارضة:

  • يرفع شعار النزاهة

* يستحضر المرجعية الأخلاقية،

* وينتقد التدبير العمومي من منطلق قيمي.

لكن حين يتعلق الأمر بملف:

* ارتبط بمنتخبيه السابقين

* وتقاطعت فيه الودادية مع القرار الجماعي، واتصل مباشرة بالمادة 65 وبمساطر الرخص والتراخيص يسود الصمت.

الصمت دلالة

  لا يُقرأ هذا الصمت كخيار تقني أو تقدير ظرفي، بل يُطرح كسؤال سياسي وأخلاقي:

هل ينسجم خطاب الصمت مع الممارسة؟

أم أن الأخلاق تُستدعى انتقائيًا؟

الخلاصة:

المطلوب اليوم ليس:

اتهامًا، ولا تصفية حسابات.

بل:

✔️ توضيحًا قانونيًا بشأن احترام المادة 65،

✔️ توضيحًا إداريًا لمسار الرخص والتراخيص،

✔️ وتوضيحًا سياسيًا ينسجم مع الخطاب المرفوع.

لأن الخطاب السياسي الأخلاقي

لا تُقاس قوته بعلوّ نبرته، بل بقدرته على مواجهة الأسئلة

حين تصبح عمومية… ومحرجة.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *