استنكار التواطؤ الحكومي المفضوح مع موجة الغلاء الفاحش..
علي لطفي:
عقد المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل اجتماعاً استثنائياً لتدارس الأوضاع الاجتماعية المتفاقمة التي يكتوي بنارها الموظفون، والعمال، وعموم فقراء الأمة، جراء الارتفاع المهول وغير المسبوق في أسعار المحروقات، وما تلاه من اشتعال في أسعار المواد الغذائية والسلع والخدمات الأساسية..
وأصدر المكتب التنفيذي للمنظمة بلاغا اوضح فيه انه امام إصرار الحكومة على نهج سياسة « الآذان الصماء » والخضوع المطلق لإملاءات اللوبيات الاحتكارية، واعتماد مجلس المنافسة لسياسة « الهروب إلى الأمام » بمبررات واهية يعلن:
أولاً: التنديد بالتواطؤ الحكومي مع « كارتيلات » المحروقات وتستنكر المنظمة بشدة التواطؤ الحكومي المفضوح مع موجة الغلاء الفاحش، وتعتبر الزيادات القياسية الأخيرة في أسعار المحروقات بمثابة « شيك مفتوح » مُنح للشركات لنهب عرق الكادحين؛ ذلك إن استمرار التحرير دون تسقيف أدى إلى طفرة في أرباح الشركات بلغت نسباً قياسية تجاوزت +52%، مما أدى إلى سحق القدرة الشرائية للطبقة العاملة والمتوسطة وإغراق مائدة الفقراء في العوز والخصاص.
ثانياً: واقع تآكل الأجور وضرب العدالة الاجتماعية حيث تحولت الزيادات الأخيرة إلى إجراءات شكلية بلا أثر فعلي أمام « غول » التضخم.
واستمرار تجميد معاشات التقاعد لأزيد من 20 سنة، وهو ما يعتبره البلاغ «إعداماً اجتماعياً » لفئة أفنت زهرة شبابها في خدمة الوطن.
علاوة على استمرار فرض ضرائب استهلاك ثقيلة (TVA) تصل إلى 20% على المحروقات والسلع الأساسية.
هذا إضافة الى فشل « المؤشر الاجتماعي الموحد » في إنصاف آلاف الأسر المستحقة التي تم إقصاؤها بمعايير تقنية مجحفة.
وبناءً على هذا الواقع الكارثي، تطالب المنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة بالاستجابة الفورية للمطالب المتعلقة بالزيادة العامة في الأجور وذلك بإقرار زيادة فورية لا تقل عن 20% في أجور موظفي القطاع العام، المؤسسات العمومية، الجماعات الترابية، وعمال ومستخدمي القطاع الخاص و رفع المعاشات بإنصاف المتقاعدين وذوي حقوقهم، والزيادة في قيمة المعاشات بما يتلاءم مع التضخم الفعلي (7.2% كحد أدنى) لمواجهة تكاليف العيش والعلاج.
واكد البلاغ على ضرورة تسقيف الأرباح وإصلاح التشريع عبر مراجعة فورية للقانون رقم 12.104 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، ووضع سقف قانوني ملزم للأرباح لا يتجاوز 30% من التكلفة الحقيقية، وعرض المشروع على البرلمان في دورته المقبلة للانتقال من « التحرير الفوضوي » إلى « التحرير المقنن »..
كما دعا بلاغ المنظمة الى تفعيل الرقابة الزجرية وإعطاء الصلاحيات الحقيقية لمجلس المنافسة ضد التفاهمات غير المشروعة، وإحداث لجان يقظة ومراقبة ميدانية صارمة لكبح الاحتكار والمضاربات.
واوصى البلاغ بإصلاح منظومة الدعم برفع قيمة الدعم المباشر إلى 1000 درهم شهرياً، مع مراجعة جذرية لمعايير « المؤشر الاجتماعي الموحد » لضمان شمولية الاستهداف..
