الحكومة الهًرمزية تُهرمِزنا..
محمد الشمسي محامي وكاتب روائي
كأن حكومتنا كانت تبحث عن مبرر لإشعال النيران في أسعار المحروقات، اللتر الواحد من الغزوال بات ب14 درهما، وزميله البنزين أكثر من ذلك، والحكومة تختفي خلف مبرر الحرب و(إغلاق مضيق هرمز)…
زيادة الحكومة في المحروقات لم تتناسب لا مع مدة انطلاق الحرب، ولا مع الأسعار في السوق العالمية، ولا مع إشاعة الاحتياط الاستراتيجي الذي صدعوا رؤوسنا به في تلفزتهم التي نشعر بها وكأنها تروي لنا حديثا ضعيفا أو موضوعا عن وطن ليس وطننا الذي نحيا فيه..
الزيادة بالدرهمين في كل مرة وما بين المرة والمرة بضعة أيام، وحتى حين يستشعر « فراقشية البومبات » أثر الزيادة يتظاهرون بنفاذ المخزون ليبيعوا الكل بثمن « الدقة للنيف »
ما علينا فهذه المحروقات وقد غلت بسبب « مضيق هرمز » فماذا عن ثمن الخضر والفواكه واللحوم والأسماك؟ وماذا عن ثمن الأضاحي التي شرع « شناقتها » في « لحليف على عباد الله من دابا؟ » فهل تأتي من مضيق هرمز؟
كل ما في الأمر أنها حكومة هرمزية لها هرمزها الخاص بها وهو هرمز ليس مغلقا بل مقفل بأقفال أكلها الصدأ ولم يعد ينفع في حلها أي مفتاح، حكومة هرمزية لعلها سعيدة بإغلاق مضيق هرمز لتحول هرمزها إلى « هموز » يزداد فيها الأكلة علية القوم شبعا ويشبع فيها المواطنون في قسم الهواة « فقصة » ..
لو كان الغلاء قد تفشى فقط باندلاع الحرب لهان الأمر ولقلنا « نديرو روسيا وسط الريوس » لكننا ننكوي بحر الغلاء حتى عندما كان العالم لا يعرف أين يقع « مضيق هرمز » ولا أهميته، ثم ألا تقع بلادنا « تا حنا » بقرب ممر استراتيجي يربط بحرا بمحيط، ويوصل قارة بقارة؟ فأين التدبير الحكيم لهذا الموقع الاستراتيجي؟
وأخيرا و »عقلو عليها مزياااان » وأسطر على « مزيان » ستضع الحرب أوزارها ويعود « الطارو ديال المازوط » لسابق ثمنه لكن سيقطرون لنا التخفيضات بالسنتيمات، بحجة « شارينو غالي »..
في المحصلة سنتهرمز مع هذه الحكومة الهرمزية التي ستهرمزنا تهرميزا… وهنيئا لمعجمنا العربي بفعل « هرمز يهرمز هرمزة وتهرميزا » ومعناه عندما تتبول حكومة على مواطنيها…
