المقاولات الصغيرة والمتوسطة.. رافعة أساسية لتحفيز الاستثمار بالمغرب..

المقاولات الصغيرة والمتوسطة.. رافعة أساسية لتحفيز الاستثمار بالمغرب..
شارك

جمال الدين بوقار:

سلّط تقرير تشخيص القطاع الخاص بالمغرب الضوء على مجموعة من الاختلالات البنيوية التي لا تزال تحدّ من دينامية الاقتصاد الوطني، رغم ما تحقق من إصلاحات واستقرار نسبي. وأكد التقرير أن تجاوز هذه التحديات يمرّ أساساً عبر تعزيز دور المقاولات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها رافعة أساسية للاستثمار والنمو..

ففي ظل ضعف مساهمة القطاع الخاص في الاستثمار وهيمنة القطاع العام، تبرز المقاولات الصغيرة والمتوسطة كحل عملي لتوسيع القاعدة الإنتاجية وتحفيز المبادرة الخاصة. غير أن هذه الفئة من المقاولات تواجه صعوبات متعددة، من أبرزها محدودية الولوج إلى التمويل، وتعقيد المساطر الإدارية، وضعف المواكبة، وهو ما يعيق قدرتها على النمو والمساهمة الفعالة في خلق فرص الشغل..

كما أن دعم هذه المقاولات من شأنه المساهمة في إدماج القطاع غير المهيكل، وتحسين مستوى الإنتاجية، وتعزيز التنافسية، خاصة إذا تم تمكينها من الولوج إلى التكنولوجيا والأسواق. ويؤكد التقرير أن خلق بيئة أعمال أكثر ملاءمة، وتبسيط الإجراءات، وتطوير آليات التمويل، سيمكن المقاولات الصغيرة والمتوسطة من لعب دور محوري في جذب الاستثمارات الخاصة وتسريع وتيرة النمو الاقتصادي..

وفي هذا السياق، يبرز تصور جمال الدين بوقار، خبير في نمو المقاولات الصغيرة والمتوسطة ورئيس الجمعية المغربية للاستثمار، الذي يشدد على أهمية الاستفادة من تجارب وخبرات المختصين كمدخل أساسي لإيجاد حلول بديلة وفعالة. ويرى أن إشراك هؤلاء الخبراء بشكل عملي، ومنحهم الفرصة للمساهمة في تنزيل الاستراتيجيات ومواكبة المقاولات، من شأنه تسريع وتيرة نموها وتطويرها، بما يخدم الاقتصاد الوطني بشكل مستدام..

بالتالي، فإن الرهان الحقيقي لا يقتصر فقط على إصلاحات عامة، بل يتجسد في تمكين المقاولات الصغيرة والمتوسطة، والاستفادة من الخبرات الوطنية، لتكون محركاً أساسياً للتنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل في المغرب.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *