برقية إلى أسود الأطلس.. لا فريسة خارج أنياب الأسد..
محمد الشمسي:
لستم فريقاً، أنتم قدرٌ كُتب لهذا الوطن…
لستم مجرد منتخب بل هيبة، بل هوية…
أنتم لم تتركوا كرة القدم مباريات تُـلعب، بل جعلتم منها أسطورة تُروى….
أرعبتم الكبار… أخرستم الأفواه، وملأتم قلوب الحساد غيظاً بسجودكم لله امتناناً وتواضعاً، وبرقصاتكم زهواً واحتفالاً، وبزحفكم إلى الأعالي في ثبات…
علّمتم الجميع أن الأسد لا يسأل عن حجم الغابة…
وأن كل ما في الغابة فريسة للأسد.. وأن الأسود إذا زأرت ارتعش كل ما في الغابة…
كل مباراة لكم فيها نصر ولنا فيها شموخ… لنا فيها فرحة تتحول إلى عرس…
كل هدف تهزون به شباك الخصوم ينزل علينا كما نزلت النار على سيدنا إبراهيم بأمر من الله…
كل واحد فيكم ومنكم بات فرداً من أسرتنا، صار منا، بل نشعر بأننا نحن أنتم وأنتم نحن…
لن نخذلكم بالهتاف والصراخ ملء الحناجر، من ملتقى الأطلسي مع المتوسط شمالاً إلى آخر ذرة رمل في الحدود مع موريتانيا الشقيقة…
واصلوا لعبة هز الشباك فهي أبهى من كرة القدم نفسها…
فأنتم لستم تلعبون من أجل كأس فقط… بل أنتم تلعبون من أجل وطن وشعب وأمة…
وتذكروا…
« كون كنا نخافو من الدجاج كاع ما نريشوه »…
فلنضع الديك في الطاجين ونتركه يطهى على جمر خافت..
