سؤال النهضة الرياضية السطاتي.. هل يُفَرَّط في الرأسمال اللامادي… بصمت؟

شارك

عندما يغيب رمزٌ جماعيّ بحجم النهضة الرياضية السطاتية، لا يعود السؤال متعلقًا بالنتيجة أو الترتيب؟ بل ينتقل مباشرةً إلى كيف تُدبِّر المدينة ذاكرتها ورأسمالها اللامادي؟

من زاوية قراءة مواطِنة لمسار التدبير المحلي، وفي غياب توضيحات عمومية كافية للرأي العام لا نتحدث هنا عن خسارة فريق، بل عن كيفية تآكل هوية كروية، وسقوط جزءٍ من الفخر بالانتماء إلى سطات.

من هذه النقطة تحديدًا، يتحوّل الغياب من واقعة رياضي الى سؤال حكامة.

من أمجاد فريق… إلى رأسمال رياضي مُهدَر..

لم تكن النهضة مجرّد نادٍ لكرة القدم، بل كانت رصيدًا حضريًّا حيًّا:

صنعت لحظات مجد وطني، منحت سطات حضورًا يتجاوز موقعها الجغرافي، وربطت أجيالًا كاملة بمعنى الانتماء والعمل المشترك..

هذا النوع من الرصيد لا يُقاس بعدد النقاط ولا بترتيب موسمي بل بقدرة المؤسسات المحلية على صيانته وإعادة إنتاج معناه، وترسيخ الثقة بين المدينة وأبنائها.

ماذا عن التفريط؟

الرأسمال اللامادي

لا ينهار دفعة واحدة.

إنه يتآكل… بصمت.

عندما تغيب الرؤية بعيدة المدى، ويُختزل التسيير في تدبير يومي بلا أفق،

ويُستبدل النقاش العمومي بالصمت.

بهذه الكيفيات، لا يعود الغياب صدفة رياضية، بل نتيجة منطقية لمسار كروي تُرك دون حماية مؤسساتية كافية.

سؤال المسؤولية… بصيغة هل؟

السؤال المطروح اليوم ليس انفعاليًّا، ولا موجِّهًا للاتهام..

إنه سؤال مسؤولية:

هل تم التفريط في الرأسمال اللامادي للمدينة؟ هل جرى التعامل مع النهضة كملف ثانوي، لا كرصيد حضري استراتيجي؟

هل تحوّل التاريخ من استثمار طويل الأمد في الانتماء، إلى عبء خارج الحساب؟

هذه الأسئلة لا تبحث عن أشخاص بل عن آليات، ومسارات، ومنطق قرار

سمح للتآكل أن يستمر.

كيف تُقاس الخسارة الحقيقية؟

سطات لم تخسر فريقًا فقط..

خسرت فضاءً لاحتضان طاقات الشباب، خسرت مدرسة غير مباشرة للانضباط والعمل الجماعي، خسرت جزءًا من ذاكرتها الحيّة.

وحين تُفقد هذه الوظائف، لا يُفرَّغ ملعب، بل تتآكل الروح الجماعية للمدينة..

لماذا يطرح البرلماني الرقمي سؤاله الآن؟

لأن أخطر ما يمكن أن يحدث ليس الانهيار، بل التطبيع معه..

والمدن التي لا تُفكّك كيفيات غياب رموزها تفقد تدريجيًّا قدرتها على تصحيح مسارها..

فالسؤال الجوهري هو:

كيف نُدير الرموز الجماعية في هذه المدينة؟

كيف ومتى نحمي الرأسمال اللامادي؟ وما موقع الرياضة داخل المخطط التنموي المحلي لسطات؟

الرياضة… مرآة الحكامة..

الرياضة ليست ترفًا، ولا قطاعًا هامشيًّا.

إنها مرآة صامتة تكشف كيف تُدار المدينة:

كيف تُتخذ القرارات؟

كيف تُحدَّد الأولويات؟

وكيف يُنظَر إلى الشباب في السياسات العمومية؟

ومسار الفرق العريقة من أصدق المؤشرات على صحة المخطط التنموي المحلي… أو هشاشته.

الخلاصة: البرلماني الرقمي يسأل… لأن الصمت آلية..

البرلماني الرقمي لا يرثي ولا يكتب نثرًا بلا بوصلة..

إنه يسأل بـ هل، وكيف، ومتى،

لأن السؤال أعلى درجات المواطنة الواعية..

فكيف انهارت النهضة؟

وهل فُرِّط في رأسمالها اللامادي؟

ومتى يمكن إنقاذ المعنى قبل أن

يصبح الغياب قاعدة؟ –

البرلماني الرقمي سطات تقرر، حين يصبح السؤال فعلَ ضمير… لا ضجيجًا.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *