انفجار نقابي في GROSSING: اتهامات صريحة للإدارة بقمع الحريات وطرد النقابيين
الدار البيضاء
سعيد الفارسي
خاضت النقابة الموحدة للنسيج والجلد والملابس الجاهزة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، وقفة احتجاجية أمام مقر شركة « GROSSING « يوم سابع أبريل 2026 .
انطلقت هذه الوقفة الاحتجاجية على الساعة الثانية عشرة والنصف زوالا واستمرت الى غاية الثانية بعد الزوال بمشاركة حوالي 250 محتجا من العاملات والعمال، وذلك رغم ما وصفته النقابة ب »الضغوطات والمناورات » التي مارستها إدارة الشركة لعرقلة هذه الخطوة النضالية.
وقد عرفت الوقفة أجواء حماسية ونضالية، حيث صدحت حناجر المحتجين بعدد من الشعارات القوية التي عكست حجم الاحتقان والإصرار على مواصلة النضال، من قبيل:
-شوف واسمع الإتحاد كي خلع
-بالوحدة والتضامن للي بغيناه يكون يكون
-عاش عاش الإتحاد بالكفاح والجهاد.
وهي شعارات جسدت روح التضامن ووحدة الصف داخل صفوف الشغيلة
وأكدت تشبثها بالإطار النقابي والدفاع عن حقوقها المشروعة.
وفي تصريح له، أكد الرفيق « العربي هموكي « المسؤول النقابي عن الوقفة، ان هذه المحطة الاحتجاجية تأتي في سياق التنديد القوي بانتهاك الحريات النقابية داخل المؤسسة، ورفض الإدارة نهج لغة الحوار والتفاوض مع المكتب النقابي، معتبرا أن الوضع بلغ مستوى غير مقبول من التضييق على العمل النقابي المشروع.
وأوضح المتحدث أن هذه الوقفة تشكل أيضا رد فعل مباشر على ما اعتبرته النقابة « طردا تعسفيا « طال ثلاثة من أعضاء المكتب النقابي، وعلى رأسهم الكاتبة العامة، إضافة إلى ما وصفه بممارسات ممنهجة تشمل التهديد والترهيب وفرض عقوبات وتنقيلات تعسفية بسبب الانتماء النقابي تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل، كما سجلت النقابة ضمن دوافع الاحتجاج، ما اعتبره تمييزا واضحا في الحقوق بين العمال على أساس الانتماء النقابي، إلى جانب امتناع إدارة الشركة عن الاستجابة لعشر (10)استدعاءات رسمية وجهت إليها من طرف عامل عمالة مقاطعات مولاي رشيد، وكذا المدير الإقليمي للشغل بابن امسيك-سيدي عثمان، في مؤشر اعتبرته النقابة استخفافا بمؤسسات الوساطة الاجتماعية.
ومن بين النقاط التي اثارت استياء المحتجين أيضا، لجوء الإدارة إلى ما وصفته النقابة ب »تلفيق تهم واهية « في حق الكاتبة العامة السابقة والحالية، بهدف متابعتهما قضائيا، فضلا عن عدم احترام عدد من الحقوق التي تكفلها مدونة الشغل لفائدة الأجراء.
وفي سياق متصل، كشفت النقابة عن لجوء إدارة الشركة إلى أساليب وصفتها ب «الملتوية » لثني العمال عن المشاركة في الوقفة الاحتجاجية، حيث عمدت إلى تغيير توقيت فترة الاستراحة الخاصة بوجبة الغذاء، التي كانت تمتد عادة من الساعة الواحدة إلى الثانية ظهرا، لتصبح من الثانية عشرة إلى الثانية عشرة والنصف، مع تقليص مدتها إلى ثلاثين دقيقة فقط، في خطوة اعتبرت محاولة مباشرة لإفشال الوقفة.
ورغم هذه الإجراءات، أكدت النقابة أن الوقفة الاحتجاجية عرفت « نجاحا لافتا » من حيث حجم المشاركة والانخراط، متجاوزة بذلك كل التوقعات، ومجسدة بحسب تعبيرها، وعي العمال بحقوقهم وإصرارهم على الدفاع عنها.
وتأتي هذه الخطوة النضالية في سياق استعداد الطبقة العاملة للاحتفال بعيد العمال العالمي، الذي يخلده العمال سنويا في فاتح ماي، حيث أكدت النقابة عزمها على مواصلة برنامجها النضالي في حال استمرار ما وصفته ب »التعنت الإداري « وغياب إرادة حقيقية للحوار.
–
