المنظمة الديمقراطية للشغل تؤكد ان مأساة الهجرة الجماعية الى سبتة ومليلية أصبحت مؤشراً خطيراً على تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية،

المنظمة الديمقراطية للشغل تؤكد ان مأساة الهجرة الجماعية الى سبتة ومليلية أصبحت مؤشراً خطيراً على تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية،
شارك

 اصدرت المنظمة الديمقراطية للشغل بلاغا اعلنت فيه انها تلقت (ODT)، ببالغ الحزن والأسى، نبأ الفاجعة الإنسانية التي أودت بحياة عدد من الشباب المغاربة وأصابت آخرين، إثر محاولات الهجرة الجماعية نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، في مشاهد مؤلمة تعكس حجم اليأس والإحباط الذي يدفع شباباً في مقتبل العمر إلى المجازفة بأرواحهم بحثاً عن الأمل والعيش الكريم.

والمنظمة الديمقراطية وللشغل تتقدم في بلاغها بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسر الضحايا، سائلة المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.

 وتؤكد المنظمة أن الهجرة الجماعية، بما فيها محاولات العبور سباحة، لم تعد مجرد حوادث معزولة، بل أصبحت مؤشراً خطيراً على تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وعلى تنامي مشاعر الإحباط وفقدان الثقة في السياسات العمومية المرتبطة بالتشغيل والإدماج الاجتماعي والعدالة المجالية وضمان العيش الكريم وهكذا توضح المنظمة في بلاغها:

أولاً: على المستوى الوطني

تحمل المنظمة الحكومة المسؤولية السياسية عن الإخفاق في بلورة سياسات اقتصادية واجتماعية ناجعة قادرة على توفير فرص الشغل اللائق، والحد من البطالة والفقر والهشاشة، خاصة في صفوف الشباب، كما تحملها مسؤولية إضعاف مؤسسات الوساطة الاجتماعية والديمقراطية، من أحزاب سياسية ونقابات ومنظمات مجتمع مدني جادة، وتهميش أدوارها في التأطير والتكوين على قيم المواطنة، بما ساهم في اتساع دائرة الإحباط وتنامي ظواهر الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر والمخدرات. وتدعو المنظمة إلى إطلاق حوار وطني واسع ومسؤول حول قضايا الشباب والهجرة، يفضي إلى اعتماد سياسات عمومية جديدة تعالج الأسباب البنيوية للهجرة غير النظامية، وإعادة إحداث قطاع حكومي مختص بقضايا الهجرة واللجوء ومغاربة العالم، بما يضمن حكامة فعالة وتدبيراً استراتيجياً لهذا الورش الوطني.

ثانياً: على المستوى الدولي والسلطات الإسبانية

تدين المنظمة الديمقراطية للشغل بأشد العبارات الاعتداءات الجسدية والإهانات ذات الطابع العنصري التي تعرض لها عدد من الشباب المغاربة بمدينة سبتة المحتلة على يد مدنيين إسبان، والتي تم توثيق عدد منها عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن هذه الأفعال تمثل انتهاكاً صارخاً للكرامة الإنسانية وللالتزامات الدولية في مجال حماية حقوق الإنسان. وتطالب المنظمة السلطات الإسبانية بفتح تحقيق عاجل وشفاف في هذه الاعتداءات، وترتيب الآثار القانونية اللازمة، ومحاسبة جميع المتورطين فيها، وضمان حماية كافة الأشخاص الموجودين فوق الأراضي الخاضعة لولايتها، دون أي تمييز أو عنصرية.

وتناشد المنظمة النقابات العمالية الإسبانية، والقوى الديمقراطية، ومنظمات حقوق الإنسان، وكافة الضمائر الحية بإسبانيا، اتخاذ مواقف واضحة لإدانة هذه الاعتداءات، والتصدي لخطابات الكراهية والعنصرية، ورفض استغلال هذه المأساة الإنسانية من قبل الجماعات المتطرفة والأحزاب اليمينية لأغراض سياسية أو انتخابية.

كما تجدد المنظمة الديمقراطية للشغل تشبثها بالوحدة الترابية للمملكة المغربية، وتؤكد موقفها الداعي إلى استكمال استرجاع جميع الثغور المحتلة، وفي مقدمتها مدينتي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية، عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية، وفي إطار احترام قواعد القانون الدولي.

.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *