المهرجان الوطني لفنون أحواش بورزازات: لوحة تراثية تنبض بإيقاعات العالم في حاضرة القصبات.

المهرجان الوطني لفنون أحواش بورزازات: لوحة تراثية تنبض بإيقاعات العالم في حاضرة القصبات.
شارك

إدريس اسلفتو/ ورزازات

تتحضّر مدينة القصبات والفنون، عاصمة السينما والتراث العريق، ورزازات الأبيّة، لاستضافة فعاليات النسخة الرابعة عشرة من المهرجان الوطني لفنون أحواش، وذلك في الفترة الممتدة من 21 إلى 24 أكتوبر 2026. يأتي هذا العرس الثقافي الكبير تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، وتحت شعار بليغ ومعبّر يعانق الأفق الكوني: «فنون أحواش وإيقاعات العالم»، ليؤكد على الانفتاح المستمر لهذه التعبيرات الفنية الأصيلة على الثقافات الكونية، مع المحافظة على الجذور العميقة للهوية المغربية الأمازيغية العريقة.

يشكّل هذا الموعد السنوي المرتقب محطة بارزة للاحتفاء بالتراث اللامادي الوطني، حيث تلتئم أجود الفرق الفنية والمجموعات التراثية المتميزة القادمة من مختلف ربوع المملكة لتقديم لوحات فنية استعراضية تمزج بين روعة الإيقاع الجماعي، وسحر الشعر الأمازيغي المرتجل، وتناسق الحركات الجسدية المنتظمة التي توثّق لعمق الذاكرة التاريخية والتلاحم الاجتماعي في الواحات والجبال المغربية.

وفي سياق متصل، يزخر البرنامج العام لهذه الدورة بفقرات فنية وثقافية متنوعة ومتكاملة، تُتوَّج بفعاليات اليوم الرابع والأخير، الذي سيحتضن سهرة فنية كبرى ومميزة بإشراف الفنان العربي إمغران، وذلك على منصة قصبة تاوريرت التاريخية يوم 24 أكتوبر 2026. وتعد هذه الأمسية الفنية فرصة فريدة للجمهور الغفير ولعشاق الفن الأصيل للاستمتاع بتجسيد حي للتناغم الراقي بين الأصالة والمعاصرة، داخل فضاء تاريخي ساحر يحكي أمجاد الماضي وينبض بالحياة.

وهي كذلك فرصة للزوار وعشاق التراث والثقافة بمدينة القصبات والفنون، حيث تنبض ورزازات طيلة أيام المهرجان بأريج الماضي العريق وإيقاعات المستقبل الواعد، في لوحة متكاملة ترسّخ مكانة الفنون الشعبية كرافد أساسي من روافد التنمية الثقافية والحضارية بالمملكة المغربية.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *