الجماعة القروية سيدي التيجي إقليم آسفي : موارد مالية ضخمة وواقع مرير

الجماعة القروية سيدي التيجي إقليم آسفي : موارد مالية ضخمة وواقع مرير
شارك

المتابعة: مصطفى فاكر

تبعد جماعة سيدي التيجي القروية، عن مدينة أسفي بحوالي35كلم في الطريق الجهوية الرابطة بين مراكش وآسفي مرورا بمدينة الشماعية، يبلغ عدد سكانها حسب آخر إحصاء 2014 بالمغرب ب16ألفو649نسمة، وهي منطقة معروفة بهضابها الغنية بالحجر الأبيض الذي يتم تحويله إلى مادة الجبص، وهي تحتوي على مخزون هام من مادة الجبص ذي الجودة العالية، إذ يقدر مخزونها من هذه المادة ب5ملايير طن، بها منشأتين صناعيتين لتحويل الحجر الأبيض ومقالع حجرية وعدة أفرنه تحويلة.
ورغم ما تتوفر عليه جماعة سيدي التيجي القروية ،من موارد مالية ضخمة إلا أن ساكنها تعيش التهميش و النسيان و شظف العيش وكل المظاهر الحاطة من كرامة الإنسان في زمن العولمة والهندسة الوراثية، حيث لازال سكان منطقة سيدي التيجي يكتوون بانعدام جودة الخدمات الصحية والحماية الاجتماعية، إذ تتوفر على مركز صحي قروى من المستوى الأول، خدماته الصحية لا ترقى إلى تطلعات الساكنة ولا تلبي حاجاتهم من قاعة للولادة وقسم للأم والطفل علاوة على نقص في الأدوية الضرورية لحالات الأمراض المزمنة وغياب سيارة الإسعاف التابعة لوزارة الصحة، ساكنة محرومة وصامتة وموارد مالية ضخمة تدرها خزينة الجماعة ولا تنعكس على جمالية مدخل الجماعة.

مرافق السوق الأسبوعي أربعاء سيدي التيجي هي الأخرى تئن تحت وطأة التهميش ولتخريب :سور أغلبية أعمدته مهدمة ، مجزرة السوق تشهد على العصر الحجري بدون مرافق صحية من ماء ومراحيض ومغسلة عصرية ولا تتوفر على مجرى الصرف الصحي، بل هو عبارة عن أكوام من الرفات والريش المتطاير ومخلفات الذبائح من روث و دم و أحشاء….

أما عن البنية التحتية للطرق فأغلبية مالكها قروية عبارة عن مسلك ترابي أبيض اللون تخنقك منه التربة المتصاعدة وتعيقك كثرة الحفر العميقة و الوعرة.

شباب سيدي التيجي أغلبهم فضلوا الهجرة من أجل البحث عن العمل والعيش في ظروف مريحة، أما الذي لم تسعفه الأيام للهجرة فهو عاطل يقضي يومه إما راعياً أو مساعداً في أشغال الفلاحة. بحيث تتوفر الجماعة على إعدادية البحتري جل الوافدين عليها من دواوير شتى أقربهم للجماعة تبعد عنها بحوالي 5كلم ومدرسة ابتدائية وفي إطار تشجيع الفتاة القروية على مواصلة الدراسة، وفي إطار محاربة الهدر المدرسي وفي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بآسفي استفادت الجماعة من سيارات النقل المدرسي إلا أنها تبقى غير كافية أمام تزايد عدد التلاميذ وتكديسهم في السيارات مع ما يترتب عنه من أخطار وأضرار جسدية.

وعلى هذا الأساس عقد بقاعة الاجتماعات بعمالة آسفي اجتماع تواصلي ترأسه عامل الإقليم السيد الحسين شاينان ومسؤولي كافة المؤسسات والإدارات ذات الصلة لتقديم مخطط تهيئة جماعة سيدي التيجي الموجهة إلى صناعة و تحويل الجبص.

هذا المشروع الاقتصادي المتميز يقول السيد العامل من شأنه أن يعطي قفزة نوعية ودينامية جديدة للمنطقة في مادة الجبص وإحداث فرص للشغل قارة لأبناء سيدي التيجي  وسيشكل قيمة مضافة عالية الاقتصاد المحلي.

أما مدير الوكالة الحضرية لآسفي/اليوسفية فقد أكد على أن إحداث هذه المنطقة الصناعية ستساهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية بمنطقة سيدي التيجي، موضحاً أن هذه المنطقة الصناعية ستمكن من تطوير صناعة تحويل الجبص والذي يتم جزء كبير منه نحو التصدير في شكله الخام وستمكن من استقطاب وحدات متخصصة في التحويل الصناعي لهذا المعدن الذي سيتم استعماله في الصيدلة وصناعة الخزف والفخار وفي قطاعي البناء و الإسمنت الأبيض.

وتأتي هذه المنطقة الصناعية إضافة للوحدات الصناعية الأخرى بإقليم آسفي كمنطقة أولاد سلمان التي هي في طور الإنجاز على مساحة5000هكتار من أجل الإقلاع الاقتصاد والاجتماعي.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *