الجريدة الرسمية بالمغرب تقع في الخطأ الجسيم

الجريدة الرسمية بالمغرب تقع في الخطأ الجسيم
شارك

متابعات

 

لأول مرة في تاريخها تسقط الجريدة الرسمية بالمغرب في خطأ اعتبره الخبراء ووصفوه ب  » فضيحة سياسية » وذلك في مجال تدبير اختصاصات الوزراء، عندما حدث ارتباك من خلال نشر اختصاصات نبيلة الرميلي وزير الصحة والحماية الاجتماعية،إذ وقعت بالعطف مرسوم اختصاصاتها بعد إعفائها من منصبها الوزاري بأسبوع!

الوزيرة المعفاة من مهامها بعد أسبوع فقط من تعيينها ( 14 اكتوبر 2021 )،   وقعت بالعطف مرسوم اختصاصاتها في 21 من الشهر ذاته، في موضوع هذه الواقعة غير المسبوقة، اكد الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، الدكتور عبد الرحيم منار السليمي، أنه لم يسبق في تاريخ النشر بالجريدة الرسمية المغربية أن ارتكب مثل الخطأ القانوني الجسيم.

وورد في العدد 7032 مكرر من الجريدة الرسمية الصادرة بتاريخ 22 أكتوبر 2021، منشورا يتضمن اختصاصات الوزراء، مرسومان محرران في يوم واحد هو يوم 21 اكتوبر 2021 يتضمنان توقيعا لوزيرة أعفيت من منصبها وهي نبيلة الرميلي ووزير معين مكانها وهو البروفيسور خالد أيت طالب.وقال السليمي ان اسما الوزيرين وردا في مرسومين متتاليين صادرين في نفس الجريدة الرسمية بتنظيم اختصاص قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، وان المرسومان يضعان لوزيرة معفية صفة وزيرة، وهما موقعان من رئيس الحكومة يشيران الى انالوزيرةنبيلة الرميلي المعفية والوزير الحالي أيت طالب المعين مكانها أسندت لهما بمرسومين محررين في نفس اليوم اختصاصات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية. وبناء على ما صدر في الجريدة الرسمية، تساءل السليميمن هو وزير الصحة والحماية الاجتماعية اليوم، هل هي نبيلة رميلي التي اعفيت من مهامها وجاءت في المرسوم الصادر في الجريدة الرسمية يوم 22 اكتوبر تحمل صفة وزيرة وتوقيع بالعطف ام خالد أيت طالب الذي جاء في نفس الجريدة الرسمية بمرسوم اخر يحمل نفس صفة وزير قطاع الصحة والحماية الاجتماعية”. واعتبر الخبير القانوني ان ما صدر في الجريدة الرسمية يعدأمرا خطيرا جدا، لأنه لا يتعلق بخطأ مطبعي، لكون المسألة مبنية على مرسومين تم اعدادهما من طرف الحكومة، و يفترض أنه تمت مراقبتهما وفق المساطر المعمول بها، ليصل المرسومان الى الأمين العام للحكومة الذي يفترض أنه قام بدوره بمراقبتهما. وحسب المتحدث فقد كان على الحكومة أن تقوم بإعداد مرسوم واحد بدل مرسومين،مرسوم واحد يشير الى الوزيرة السابقة ووضعيتها وإلى الوزير الجديد، مشددا على ان هذه هي الطريقة التي كان يجب ان يشار بها الى وضعية سابقة ووضعية جديدة، معتبرا أن اصدار مرسومين سابقة خطيرة في تاريخ المغرب، ومطلوب من الحكومة وامانتها العامة الانتباه، منبها الى ان المسألة تتعلق بالأمن القانوني المغربي. وشدد على ان المطلوب تقديم تفسير عن هذا الخطأ الجسيم الذي يمس الأمن القانوني ،وعلى الحكومة الانتباه ،فهذه الجريدة الرسمية بكل موروثها ودلالاتها في النظام القانوني المغربي بتاريخه وتقاليده.

 

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *