لا معنى ليسار إصلاحي أو جذري، فإما تقدميون أو محافظون

لا معنى ليسار إصلاحي أو جذري، فإما تقدميون أو محافظون
شارك

بقلم ذ: مصطفى المنوزي

مضطر للعودة إلى موضوع  » ترتيب النهايات  » وهو رسالة ومهمة استراتيجية بخطوات مرحلية وتاكتيكية ، وأنا لا أقتصر على شؤوني الشخصية ومصالحي الآنية الخاصة ، وإنما أروم  توسيع قصدية إرادتي وعزيمتي في اتجاه المشترك  الثنائي فالجماعي ثم الجمعي العمومي . وإذا كانت النهايات تبدو نتائج لمقدمات سالفة ؛ فإن هذه النهايات تعد أسبابا لبدايات جديدة وبسياقات وملابسات مختلفة ، من هنا جدوى وضرورة إعادة ترتيب الأولويات والخيارات في ضوء المستجدات والمتغيرات الذاتية والموضوعية ، بحكم شرطية وحتمية  اختلاف العوامل وعدم تماثل  الأسباب فيما بينها ومع سابقاتها ، فإن المطلوب  تشخيصها وتفصيلها بالمعنى التفكيكي الممكن ، من أجل بسط نقط التمايز النسبي والمطلق معا ،  غير أن الخيط الناظم للسيرورة  مرتبط عضويا بحصيلة الصيرورة ،  وفقا لقانون التحولات كميا إلى تحولات نوعية ، وبذلك  وفي سياق قانون نفي النفي  والإزاحة ، علينا الإقرار بأن لكل بداية نهاية ولكل كائن أو واقعة عمرا افتراضيا ، تظل وسائل تمديده  مستمدة من تجديد القوة وتحيين النفس  ، غير أن الذات لن تظل نفسها بفعل التحول  ، فلماذا  إذن نعتبر أنفسنا  خالدين  بنفس المحتوى والإرادة، ولا نؤمن بقانون التفاعل والتأثر و التعرية  والتطور  ؟  ولأن الوعي الاجتماعي نتاج الواقع الاجتماعي  ، فلماذا  لا نجدد وعينا بمصيرنا حتى لا يسقط وعينا  في العدم وبذلك نفقد البوصلة فنتيه  في الماضي  ونكرر  أعطابه القاتلة ؟

نحن في مرحلة تجاه مصير مجهول  كتناقض أساسي ، تهيمن على معالمه وتوجهه الرأسماليةُ الإمبريالية وهي في أعلى مراحلها المتوحشة ، بكافة وسائلها الصلبة أو الناعمة ،  نحن  إما تقدميون أو رجعيون  حيث لا معنى ليسار إصلاحي معتدل أو يسار جذري ،  فلا خيار لنا  سوى إعادة قراءة تناقضاتنا ومساراتنا  وخياراتنا  ، من أجل ترتيب  نهاياتنا بإعادة تدبير تحالفاتنا  وتجويد   » تعاوننا   »  المفترض حتى لا نقول الحتمي والإجباري !

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *