انسحاب أعضاء الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء سطات من دورة اكتوبر بسبب الدعم المخصص للقطيع
موسى وجيهي
اضطر عبد القادر قنديل رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء سطات، إلى رفع جلسة أشغال الدورة العادية للغرفة التي عقدت الخميس 30 اكتوبر 2025، على أن تستأنف في موعد لاحق، وذلك بعد انسحاب أعضاء الغرفة من قاعة الاجتماع الذين عبروا عن غضبهم بسبب الدعم المباشر للفلاحين على الماشية المحصية والمرقمة. وهي الإعانات العينية التي ستصرف حسب نوع وعدد رؤوس القطيع مباشرة لكل مربي.
وكان عبد القادر قنديل رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء سطات، قد أشار خلال الكلمة الافتتاحية لأشغال الدورة أن القطاع الفلاحي مر خلال المواسم الماضية بظروف جد صعبة الشيء الذي استنزف الفلاحين، و رغم المجهودات التي بذلتها الدولة للتخفيف عليهم غير أن ذلك لم يكن كافيا نظرا لقساوة الظروف المناخية التي تميزت بجفاف غير مسبوق امتد على سبع سنوات.
وعبر قنديل عن اعتزازه وافتخاره بما ورد في التوجيهات الملكية السامية خلال المجلس الوزاري الأخير والتي دعا فيها جلالته الحكومة لخلق المزيد من فرص الشغل والدخل، وخاصة بالنسبة للشباب القروي لتحسين ظروف العيش والاستقرار بالعالم القروي.
واردف قنديل أنه، باعتباره رئيسا للغرفة الفلاحية لم يدخر جهدا في الترافع عن الفلاحين حيث من خلال العديد من المراسلات و أسئلة على مستوى البرلمان و الاجتماعات طالب بتبسيط مساطر الحفر و التعميق لفائدة الفلاحين، و لم يكتف بالترافع بل نظم زيارة للأعضاء و الفلاحين للجهة الشرقية للوقوف على بعض النماذج في تحلية مياه الابار، كما ترافع على ضرورة الإسراع بإنشاء محطات متوسطة لتحلية مياه البحر موجهة للاستغلال الفلاحي و بخصوص مربي الماشية طالب خلال لقائه بوزير الفلاحة بضرورة إضافة الأعلاف خصوصا النخالة و الشمندر الى الدعم المباشر الذي سيعطى للكسابة والرفع من قيمة التسبيق المخصص لإناث الاغنام « الشياه » ب 50% و ذلك للتخفيف على الفلاحة خصوصا في هذه الفترة الحرجة.
من جهته، أشار إحسان الرحاوي المدير الجهوي خلال عرضه أن البلاد تعيش وضعية مناخية استثنائية وللسنة السابعة على التوالي مع الإشارة إلى انه لم تسجل أي تساقطات مطرية منذ بداية الموسم الفلاحي الحالي بمختلف أقاليم الجهة. أضف إلى ذلك المستوى الكارثي الذي أصبحت عليه حقينة السدود بحوض أم الربيع حيث لا تتعدى نسبة الملأ إلى حدود 01 شتنبر 2025 بسدي المسيرة والحنصالي 5،4 في المائة (181 مليون متر مكعب) الشيء الذي حرم المنطقة السقوية من مياه السقي للموسم الفلاحي السادس على التوالي. ونتمنى أن تكون هذه السنة الأخيرة في سلسلة الجفاف هذه.
وأوضح المدير أن المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الدار البيضاء سطات قامت بتسطير برنامج زراعي عادي يمتد على مساحة 1،043 مليون هكتارا منها 880 ألف هكتار خاصة بزراعة الحبوب الخريفية، 45 ألف هكتار من القطاني 16 ألف هكتار من الخضر. وتم إنجاز منها لحد الساعة 12،6 ألف هكتار نظرا لتأخر التساقطات المطرية.
وللتخفيف من آثار الظروف المناخية الصعبة على القطاع الفلاحي خلال هذا الموسم، اتخذت الحكومة عدة إجراءات أهمها: انطلاق عملية إعادة تكوين قطيع الماشية بصرف الدعم المباشر للفلاحين على الماشية المحصية والمرقمة. تصرف هذه الإعانات العينية حسب نوع وعدد رؤوس القطيع مباشرة لكل مربي. مشيرا إلى أن إيجابيات هذه العملية تتجلى في الدعم المباشر للفلاح، إمكانية اختيار نوع الأعلاف، إمكانية شراء الأعلاف وقت الحاجة، إمكانية اختيار مصنع الأعلاف وجودتها.
واضاف المدير الجهوي للفلاحة أن هذه العملية ستتم بصفة تدريجية ابتداء من بداية نونبر إلى نهاية شهر دجنبر 2025 موازاة مع تقدم أشغال عملية ترقيم القطيع.
وأوضح المدير الجهوي ان الدعم المباشر ينقسم إلى شقين: دعم خاص بتغذية الماشية: فهو يختلف حسب عدد رؤوس القطيع و يتراوح ما بين 150 و75 درهم لكل رأس بالنسبة للأغنام و ما بين 100 و 60 درهم لكل رأس بالنسبة للماعز، و ما بين 400 و 150 درهم لكل رأس بالنسبة للأبقار و الإبل؛ دعم خاص بالحفاظ على الإناث: فهو بقيمة 400 درهم لكل رأس بالنسبة للأغنام و 300 درهم لكل رأس بالنسبة للماعز تؤدى علي شطرين: الأول فوري بقيمة 100 درهم للرأس على مجموع إناث الأغنام و الماعز المحصاة و الثاني بقيمة 300 درهم للرأس بالنسبة للأغنام و 200 درهم للرأس بالنسبة للماعز في أبريل القادم على عدد الإناث المحتفظ بها.
تخصيص 330 ألف قنطار من البذور المختارة المدعمة بمختلف أصنافها لتسويقها عبر 58 نقطة بيع موزعة على صعيد تراب الجهة؛ تخصيص 80.000 قنطار من الأسمدة الأزوتية المدعمة الخاصة بالحبوب (أمونيترات وسلفات الأمونيوم واليوريا) والتي تم منها لحد الآن توزيع 600 قنطارا ؛ الاستمرار في منح الإعانة الخاصة باستيراد العجلات الحامل من الخارج (6000 درهم للرأس) و كذلك تلك المنتجة على الصعيد المحلي (4000 درهم للرأس للمنتج و 3000 درهم للرأس للمشتري)؛ الاستمرار في منح الإعانة الخاصة بالطاقة الشمسية المستعملة في السقي الموضعي، حيث خصصت لجهة الدارالبيضاء-سطات 5000 هكتار كحصة أولى (3000 درهم للهكتار)؛ الاستمرار في منح الإعانات لمختلف الاستثمارات الفلاحية الجاري بها العمل خلال الموسم الفلاحي الماضي؛ استمرار الحكومة في تنفيذ مشروع ربط الأحواض المائية فيما بينها حتى يتسنى تحويل الفائض المائي لنهر سبو لحوضي أبي رقراق و أم الربيع و ذلك من أجل التخفيف من الضغط على هاذين الحوضين و التخفيف من الإجهاد المائي بهما؛ إرساء إعانات مالية للمقاولين الشباب المستثمرين في الأراضي السلالية؛ مواصلة تنفيذ المشاريع المبرمجة في إطار إستراتيجية الجيل الأخضر وخاصة تلك المتعلقة بالفلاحة التضامنية؛ مواصلة تنزيل ورش التغطية الصحية للفلاحين حيث بدأ الفلاحون و ذويهم يستفيدون من امتيازات هذه العملية؛ مواكبة الشباب المقاول في إعداد المشاريع والبحث عن التمويل وذلك عن طريق خلق مكاتب جهوية و إقليمية لاستقبال الشباب و توجيههم؛ مواكبة المشاريع الممولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية؛ الإعفاء الضريبي للأبقار المستوردة الموجهة للتسمين لتموين السوق المحلية باللحوم؛ استيراد لحوم الأبقار و الأغنام لتحسين عرض اللحوم بالسوق الداخلية و تخفيض الأثمنة؛ تأطير مدارات التلقيح لمزيد من الفعالية و الإنتاجية.
مباشرة بعد عرض المدير الجهوي ارتفع حجم التوتر بقاعة الاجتماعات وتعالت اصوات أعضاء الغرفة الفلاحية عبروا من خلالها عن غضبهم نتيجة المشاكل التي يعاني منها الفلاحة من بينها البرامج المخرجة من طرف وزارة الفلاحة التي اعتبروها غير منصفة وخاصة منها الدعم المادي الخاص بالقطيع، حيث كان يروج ان دعم الشعير سوف يكون بدرهم ونصف، والعلف المركب بدرهمين، غير أن هذا الكلام تغير، حسب تصريحات بعض أعضاء الغرفة، و تحول هذا الدعم إلى اعانات عينية ستصرف حسب نوع وعدد رؤوس القطيع مباشرة لكل مربي وبدفعة واحدة اعتبرها أعضاء الغرفة غير كافية لسد حاجيات الفلاحة.
