المنظمة الإفريقية لحقوق الإنسان ترحب بالقرار التاريخي لمجلس الأمن وتؤكد دعمها الثابت لمبادرة الحكم الذاتي كحل نهائي لقضية الصحراء المغربية
إن المنظمة الإفريقية لحقوق الإنسان، وهي تتابع باهتمام بالغ التطورات المتسارعة التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، تُشيد بالقرار التاريخي الصادر عن مجلس الأمن الدولي بتاريخ 31 أكتوبر 2025، والذي شكّل منعطفًا حاسمًا في مسار تسوية هذا النزاع الإقليمي المفتعل، من خلال تكريسه لمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي، دائم، ويحظى بإجماع دولي متزايد.
وتؤكد المنظمة دعمها الثابت والواضح لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، باعتبارها الإطار الوحيد الجاد والعملي لإنهاء هذا النزاع، وضمان الأمن والاستقرار في المنطقة المغاربية والإفريقية.
كما تعتبر المنظمة أن هذا القرار الأممي انتصار لنهج الحكمة والشرعية الدولية، وإقرار صريح بوجاهة الرؤية المغربية القائمة على التنمية المستدامة، والديمقراطية المحلية، واحترام كرامة الإنسان في أقاليمه الجنوبية.
وتُثمن المنظمة مضامين الخطاب الملكي السامي لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الذي أعلن فيه دخول المغرب مرحلة جديدة من الحسم والتتويج بعد خمسين سنة من النضال والتضحيات في سبيل صيانة وحدته الترابية.
وفي هذا السياق، تُعبّر المنظمة عن اعتزازها بالمقاربة السلمية والبناءة التي تبناها المغرب، وبالدعوة الملكية الصادقة إلى حوار مباشر بين الرباط والجزائر، بما يخدم وحدة الشعوب المغاربية واستقرار المنطقة.
كما تُحيي المنظمة المواقف الشجاعة والواضحة للدول الصديقة والشريكة، التي أسهمت في ترسيخ هذا التحول الأممي، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وإسبانيا، وعدد من الدول الإفريقية والعربية التي جددت دعمها لمبادرة الحكم الذاتي ولقضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية.
وإذ تؤكد المنظمة الإفريقية لحقوق الإنسان أن قضية الصحراء المغربية هي قضية كرامة وتنمية قبل أن تكون قضية سياسية، فإنها تجدد دعمها الكامل للجهود الأممية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم، يحفظ سيادة الدول ووحدة أراضيها، ويعزز الأمن والاستقرار والتنمية في القارة الإفريقية.
حرر بالرباط، في 31 أكتوبر 2025
أحمد بن جعفر
رئيس المنظمة الإفريقية لحقوق الإنسان
