قالك أسيدي تطوان عاصمة متوسطية للثقافة
الأمين مشبال
إعلامي وباحث في الخطاب السياسي
أصاب بلاغ حزب فيدرالية اليسار بتطوان بشأن الطريق المخجلة التي تم بها نقل المخطوطات والمحتويات النادرة للمكتبة العامة والمحفوظات كبد الحقيقة. كما كان البلاغ المذكور دقيقا في تحميله المسؤولية الكبرى لمحافظ المكتبة باعتباره « المؤتمن الأول قانونيا وأخلاقيا » على محتوياتها.
وبالفعل أثار هذا الموضوع استياء معظم الفاعلين السياسيين وزوبعة لدى جمهور واسع من المهتمين بالشأن الثقافي وبتراث تطوان الزاخر.، كما كانت مناسبة ليبدي البعض منهم تخوفه من أن يتم تحويل تلك الذخائر النفيسة إلى جهة مجهولة كما حصل ذات يوم، في عهد وزير السياحة سيرج بيرديغو، حينما تم « السطو » على لوحة الفنان بيرتوشي التي كانت تزين مدخل مندوبية وزارة السياحة بتطوان، ولم يتم استرجاعها إلا بعد احتجاجات قوية للمجتمع المدني بتطوان التي وجدت صدى قويا حينها في الاعلام المحلي والوطني.
من جهة ثانية، يظهر تخصيص جماعة تطوان، وتحديدا رئيسها ونائبه « الساهرالأمين » على الشأن الثقافي، لشاحنة مكشوفة ومهترئة لنقل النفايات والأتربة، عن المكانة الحقيقية للثقافة وضروب المعرفة في قلوبهم، حينما لا تكون « الكاميرا شاعلة » وأطباق الحلويات والشاي « كاينة »، وميزانيات الأسفار والرحلات « دايرة ».
وبعد كل هذا وذاك، يأتي هؤلاء الذين ابتلى الله هذه المدينة العريقة بتسييرهم لشؤونها، ليعلنوا بكل صفاقة أنهم من سيسهر بكل إخلاص وتفان على تدبير مجريات اختيار تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار سنة 2026!
