تجديد الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان رفضها القاطع لتزايد حالات الإخلاء القسري..
ادريس السدراوي:
تتابع الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بقلق بالغ تنامي مظاهر الاحتقان الاجتماعي بعدد من المدن والمناطق المغربية، في ظل سياق يتسم بغلاء غير مسبوق في الأسعار، وتجميد الأجور، وارتفاع معدلات البطالة، وقمع الاحتجاج السلمي ومتابعة المدونين والصحفيين، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية للمواطنات والمواطنين، ويؤثر سلبًا على تمتعهم بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية الأساسية، وعلى رأسها الحق في السكن اللائق، والصحة، والشغل، والعيش الكريم..
وفي هذا الإطار، تجدد الرابطة في بلاغ لها رفضها القاطع لتزايد حالات الإخلاء القسري التي تعرفها عدة مناطق، خاصة في صفوف الفئات الهشة ومن بينها قدماء العسكريين وعائلاتهم ضحايا الاقصاء من السكن في اطار برنامج مدون صفيح واصحاب المنازل المملوكة بكل من الدار البيضاء والرباط حي المحيط وسلا وغيرها، دون توفير ضمانات قانونية كافية أو تعويضات عادلة ومنصفة، بما يفاقم منسوب التوتر ويغذي الشعور بالحيف والإقصاء.
واضاف البلاغ بان الرابطة تابعت ما شهدته منطقة عين البرجة بمدينة الدار البيضاء، خاصة بدوار “حقل الرماية” المعروف بـ“دوار العسكر”، من توتر ومواجهات بين السلطات العمومية والساكنة، على خلفية عمليات الهدم والإفراغ، في ظل احتجاجات مرتبطة بضعف التعويضات وغياب بدائل واضحة ومنصفة.
وتسجل الرابطة الاختلالات التي شابت عملية صرف تعويضات ضحايا الفيضانات عبر برنامج الدعم المرتبط بالرقم 1212، حيث تم تمكين أشخاص لا تتوفر فيهم شروط الاستحقاق من الاستفادة، في حين تم إقصاء متضررين حقيقيين أو لم تصلهم التعويضات رغم الأضرار التي لحقتهم، بل وتم تسجيل حالات استفادة لأشخاص لم تشملهم الفيضانات أصلًا، وتساءلت الرابطة عن معايير الاستفادة وشفافية تدبير هذا الملف..
وامام استمرار احتجاج الساكنة تطالب الرابطة بإزالة مشروع مقلع لتكسير الأحجار بإقليم قلعة السراغنة بشكل فوري ونهائي، لما يشكله من تهديد خطير على البيئة وصحة الساكنة وسيادتها الغذائية، معلنة تضامنها مع ساكنة دوار أولاد الرامي في نضالهم المشروع..
وفي هذا السياق تؤكد الرابطة على ما يلي:
- رفض كل أشكال العنف والعنف المضاد، والدعوة إلى اعتماد مقاربات سلمية تحترم كرامة المواطنين.
- أن استمرار السياسات غير المنصفة، في ظل غلاء المعيشة وتدهور القدرة الشرائية، ينذر بتفاقم الاحتقان الاجتماعي، ويستدعي تدخلاً عاجلًا قائمًا على العدالة الاجتماعية.
- الدعوة إلى ضمان التمتع الفعلي بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وفقًا للدستور والالتزامات الدولية، خاصة الحق في السكن اللائق، والشغل، والصحة، والحماية الاجتماعية..
كما تدعو الرابطة بالوقف الفوري لكل عمليات الإخلاء القسري إلى حين توفير بدائل حقيقية. وضمان تعويض عادل ومنصف، يراعي القيمة الحقيقية والرمزية للمساكن وإشراك الساكنة في اتخاذ القرار عبر مقاربة تشاركية. وتوفير سكن بديل لائق قبل أي عملية إفراغ.
واوصت الرابطة كذلك على وضع آليات للإنصاف وجبر الضرر مع، فتح تحقيقات في التجاوزات المرتبطة بعمليات الهدم والإفراغ..
وبخصوص تعويضات الفيضانات المعروفة لدى المتضررين بدعم 1212تدعو الرابطة إلى فتح تحقيق شامل في الاختلالات التي شابت توزيع التعويضات. ومراجعة لوائح المستفيدين وفق معايير شفافة وعادلة. مع تمكين المتضررين الحقيقيين من حقوقهم دون تمييز أو محسوبية. وترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة.
وتؤكد الرابطة على ضرورة فتح حوار وطني حقيقي حول القضايا الاجتماعية الملحة، بما يضمن معالجة جذور الأزمة وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية واحترام حقوق الإنسان..
