حظوظ اليسار في تجاوز معيقات التحول والاختيار

حظوظ اليسار في تجاوز معيقات التحول والاختيار
شارك

مصطفى المنوزي.

منذ نيف وسنة تقريبا انطلقت السلطات العمومية ، في شخص الدولة ومن يمثلها  سياسيا  ، في إعادة ترتيب البيت الداخلي للتحالف الطبقي  الحاكم ،بعلة  » ربط المسؤولية بالمحاسبة  » عوض تكريس فعلي  لمبدأ   » عدم الإفلات من العقاب  »  ؛ في حين يعلق قادة المعارضة على الاحداث ، كالواصف في ملاعب الكرة ، لذلك يحسن اعتبار أن من فقد منا البوصلة  لا يملك  التفكير الاستراتيجي ، ولأن الاستراتيجيا ، حسب أصل الكلمة  ، يونانيا  / إغريقيا ، هي فن القيادة  ، ولأن المعني بالقيادة  هي تملك القدرة   الفكرية والمعرفية  لتقييم  الظرف الذاتية والشرط الموضوعي ، اي التنظيم في العلاقة مع ميزان القوة ؛ فإن  المطلوب كبديل واقعي  ممكن  هو محاولة استثمار  الالتزامات  القانونية الوطنية   والمواثيق الدولية  لفرض  دمقرطة استعمال القوة العمومية  مقابل التدبير  الدمقراطي للصراع  والسلمي للتعبير والاحتجاج ، كتعايش  يراهن أصحابه  الذين لابد وان يتمثلوه ، على الاقل لضمان  وضع متوازن  في افق تحقيق  حكمة  الحكيم  الصيني  صن تزو   » إخضاع العدو  دون قتال هو قمة  المهارة  »  ، وهذا ما يمكن تسميته من قبل البعض إصلاحا  او تسوية ومن قبل آخرين مساومة او صفقة ؛ ولان العبرة  بالمحتوى المنتج لكل مخرجات التحرر من التيه والاحتضار  الذاتي ، في ظل هيمنة مد محافظ  ، لا تنفع معه أية تحالفات  تكتيكية  او ميدانية ، اللهم إذا  اعتمدنا   المقاربة الحقوقية في منحاها الكوني ، رغم محدودية سقفها اللبرالي وفداحة انهيار القيم بين يدي أحفاد فلسفة الأنوار الملطخة بدم الأطفال ونساء فلسطين الشهيدة .

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *