هل البشرية تسير نحو عالم بدون رجال؟

علال بنور.
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة « الرجولة في خطر » كموضوع جديد يثير القلق، معتبرا أن العالم يسير على مستوى البشرية، نحو المجهول من وباء كوفيد 19الاصطناعي الى التحول الذكوري في منافسة النساء، هذه الظاهرة التي توسعت قاعدتها اليوم، طرحت أسئلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي الرقمي، الشيء الذي زاد من انتشارها، بل تطرق لخطورة الموضوع او الظاهرة العديد من الإصدارات، في شكل دراسات ومقالات تناولتها بالدرس والتحليل.
يبدو، أن المجتمعات البشرية سيتوقف فيها دور الرجل، الذي حل محله الذكر المتحول، والذي أصبح ينافس المرأة في أدوارها الفيزيولوجيا وتعبيرات الحب وغيرها من لغة انوثة المرأة، ومن المظاهر المثيرة للشفقة على الذكور، التسابق مع النساء نحو ولوجيات قاعات التجميل والحلاقة التي كانت خاصة بالنساء. فاختلطت التصورات والوظائف والأدوار بين الرجل والمرأة، ولم تعد الظاهرة المثلية من الطابوهات.
فبدأت تظهر عناصر التشابه بين المرأة والرجل / الذكر في تقليد صناع الشهرة، من موضى واستعمال المساحيق للتجميل والعطور الغالية الثمن، واتجاه الذكور للزواج المثلي في احتفالات بالشكل والصورة التي تتم بين امرأة ورجل، فتحمل المتخصصون والباحثون مسؤولية دق ناقوس الخطر، ينبهون أن العالم يتجه نحو أزمة الرجولة، ويتساءلون عن الأسباب وكيفية التشخيص قبل البحث عن حلول.
فطرحت تساؤلات حول مصير البشرية، إذا ما تفاقمت ظاهرة التحول النوعي، كما طرحت الأسباب ولم تطرح الحلول. يبدو ان الحياة المادية المعاصرة، افقدت الرجل خصائصه الفزيولوجيا والنفسية والجسدية والقيم الأخلاقية، فظهرت المقارنات بين رجال المدن ورجال المجتمعات الصغيرة، من قرى وبوادي ورحل، فتبت انهم أكثر رجولة من المجتمعات الحضرية في علاقاتهم الجنسية وانشطتهم الاجتماعية وادوارهم والوظائفية.
كما طرح سؤال يتقاسمه الباحث المتخصص والمواطن الباحث عن الإشباع المعرفي. هل هذه الطفرة البشرية في تحولها النوعي، هي نتيجة الاختلاط المفرط بين النساء والرجال، أم هي ثورة نسوية في المطالبة بالمساواة والتعري أمام الرجال أم هي من تداعيات الحياة المادية ؟؟ الشيء الذي ساهم في كبح الشهوة والغريزة الجنسية لدى الرجل.
هل هي نهاية المسؤولية الابوية ودورها الاسري؟ أصبحنا أمام عالم يصعب التمييز فيه بين الرجل / الذكر والمرأة، ليس فقط على مستوى التجميل، بل حركات المشي والاصوات اللغوية والحركات الانثوية، فالمرأة المعاصرة، أصبحت تعتمد في حاجياتها مستغنية عن دور الرجل مستفيدة من التكنولوجيا، وهكذا ارتفع منحنى العزوف عن الزواج بين امرأة ورجل. وبالتالي، هل ظاهرة زواج الرجل / الذكر بالمثلي، هي انتقام من المرأة أم هي نزوة رجولية جديدة من افرازات الحياة المادية، حيث أن مطالب المثلي أقل من مطالب المرأة؟