رحم الله عمي سيجموند فرويد مؤسس مدرسة علم النفس..
محمد عبد الله الكوا
سيجموند فرويد الذي انتقل من دراسة وعلاج الأعصاب الى اكتشاف أمراض العصاب النفسية ، صاحب اللاشعور كجغرافيا معقدة والتي تحكم العمق الدفين في الإنسان ، اكتشاف لما يسعى الإنسان نفسه إلى إخفائه ، عبر تحكم أناه الأعلى ، كخزان للقيم والأخلاق والنهي والتحريم والتجريم والحلال والتحفظ والتعبير المتحكم في بناه الخفية بتعقيداتها وعقدها ، ذلك العمق الروحي الذي يجعل سلوكاتنا تفسر تصرفاتنا ، فهناك مثلا من تكشف سلوكاته عن مرضه بالسلطة وحب التملك ، وجوع نفسي للتحكم ، وهذا يبين اختيارات ، يقفز على اختيار الأشياء حتى. وإن كانت أكبر منه، يلتصق بكل ذي نفوذ إشباعا لهذه الرغبة نفسها، مما يجعله قد يتودد لدى جاه بدرجة الانبطاح!؟ ولحيس الكأبة، يحاول القضاء ولو لا شعوريا على كل من يرى فيه غريما، أو منافسا ولو كان الأمر غير ذي بال عند المقصود، الجوع العاطفي للسلطة قد يتجسد حتى في إخفاء أي معلومة يملكها حتى لا يمتلكها غيره ، وإن طلبت منه أعطاها متحفظا أو بإيجاز ، عكس من تراه معطاء يوزع ما يملك على الناس ، معطاء بلا حساب ، ولو بتوزيع السلام والابتسام والسماع الحسن والاحترام لكل كائن كيفما كان …وذلك مدخله للتصالح مع ذاته وقوته الشخصية وبتملك ناصية أموره بدرجة كبيرة …
يسعد صاحب الكفاءة بتواضعه، وبعطاء الكريم يجد لذة الحياة، ويبقى المتعطش للسلطة أبد الدهر جوعان يصدر سلوكات الكبار، وهو صغير متناقض مرتبك، غير ذي شخصية سليمة، درجة أنانيته تغلب على طبعه، ونرجسيته قد تدفعه إلى قتل الأفكار، والاختلاف ولكن قتلا نفسيا عاطفيا فقط …قد لا يشعر هو نفسه بهذا الحقد الصاعد الذي يحسه متنفسا، غيرة كانت أو حسدا، أو سمه ما شئت وهي كلها نوازع نفسية تبين عمق الصراع النفسي المرضي بدرجات متفاوتة …؟
الحاصول.. رحم الله صاحب النظرية النفسية، والله يفيقنا بعيوبنا، ولهلا يفيق الشمايت بأمراضهم حتى لا يسعدوا في الحياة..
