نقطة حسنة بمثابة تحية خالصة وخاصة للسيد النقيب شافي

نقطة حسنة بمثابة تحية خالصة وخاصة للسيد النقيب شافي
شارك

مصطفى المنوزي.

ترافعٌ فواح وفوّاه، دفاعا عن المحاماة مهنة ورسالة، فواح وفواه كما قال لي الفقيد الأستاذ المحامي عبد الرحمان اليوسفي، يوم كشفتُ مصادقةَ مجلس الوزراء على قانون حصانة العسكر، بصفتي رئيسا لمنتدى الحقيقة والإنصاف، خلال مؤتمر المنظمة المغربي لحقوق الإنسان؛ وطالبتُ صراحةً بنسخ المادة السابعة منه، تلك التي كانت تنصّ على إعفاء العسكريين، العاملين والمسرّحين، من المسؤولية الجنائية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وبفضل تكاثف الطيف الحقوقي، ودعم بعض حكماء الوطن والدولة، تمّ إلغاء الشقّ الجنائي من تلك المادة، وتعويضه بالبعد الاجتماعي فقط. غير أنّ المعركة لم تُحسم بعد؛ إذ ما تزال المادة السادسة قائمة، وهي التي تمنع كل من له علاقة بوقائع الانتهاكات من التصريح أو الإدلاء بشهادة في الموضوع.

إنها مادة تُبقي الحقيقة مبتورة، وتُفرغ العدالة الانتقالية من جوهرها، لأن ديمقراطية بلا حقيقة كاملة تظل ديمقراطية منقوصة، وعدالة بلا شهادة هي عدالة مؤجَّلة.

ومن هنا، يبقى الترافع من أجل إلغاء هذه المادة واجبًا أخلاقيًا وحقوقيًا، دفاعًا عن الحقيقة، وعن كرامة الذاكرة، وعن أفق ديمقراطي لا يقوم على الصمت، بل على الاعتراف والمساءلة.

لذلك ستظل مرافعاتنا فواهة وفواحة تتصدى لكل إرادة لإعدامنا ، سواء كحقوقيين او كمحامين ، والويل لمن تواطؤوا بصمتهم ، فالإعدام لم يكن يرهبنا التنصيص عليه في المنظومة الجنائية ، حيث كان القضاء على عهد سنوات الرصاص مسخرا  لدى السلطات الأمنية ، وكافحنا رفقة قضاة نزهاء من أجل صيرورة جهاز القضاء سلطة تتمتع بكامل الاستقلال عن السلطة التنفيذية ؛ وبنفس القدر من الحماسة والعقلانية الواقعية والاعتدال الراقي والنبيل، نتوخى رجاء من ذوي الحكمة والتبصر من حمائم الوطن والمجتمع أن يتدخلوا لانقاد دولتنا من فخ الرخوة والتراخي القاتلين ، وقد وجب الحد من الإفلات من العقاب ، فلا وقت للعبث  بجناح العدالة الأيسر والميسر للحقيقة القضائية ، بعيدا اي سردية انتخابية أو أمنية حتى  وقد صدق من قال بأن الاختلاف في وضح أفضل من الاتفاق في غموض.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *