متى يجري تحقيق من اجل الوصول الى من تسبب في ضياع القطيع الوطني؟
أحمد بوكريزية:
كانت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات قد افادت يوم 26 غشت 2025 بأن عملية إحصاء القطيع الوطني أسفرت عن تسجيل 2.094.109 رأس من الأبقار منها 1.556.842 أنثى، كما عبرت عن قلقها للانخفاض الملحوظ في أعداد الأبقار بنسبة 30%
بحيث أن العدد المذكور 1.556.842 أنتى الابقار المحصيات تشمل 30% من العجلات الصغرى أقل من سنة والباقي 1.000.000 بقرات تنقسم إلى قسمين:
500.000 أبقار كروازية لا تتعدى 10 لتر حليب في اليوم
500.000 أبقار أصيلة ذات إنتاجية تفوق 30 لتر حليب في اليوم..
ومن هنا يمكننا معرفة الإنتاجية المتوفرة لدينا من الحليب الخام في المغرب والتي لا يمكنها تغطية حاجيات المستهلك المغربي حاليا، بينما تعتمد شركات تصنيع الحليب على استيراد الحليب المجفف من الخارج لتغطية الخصاص بموافقة الحكومة ووزارة الفلاحة مع غياب حماية المنتوج المحلي وضياع القطيع الوطني الذي تسبب في ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء..
كل هذه الأسباب أشعلت نقاشات كثيرة بالمواقع الصحفية تعبر عن تخوف العديد من المغاربة من استيراد لحوم غير مذبوحة بل مقتولة بالكهرباء أو الرصاص على حد تعبير شريحة عريضة من المغاربة الذين أصبحوا يبحثون عن اللحوم المغربية ولو بأسعار مرتفعة عوض اللحوم الرخيصة؛
أما الحليب المجفف فحدث ولا حرج؛ فتخوف المغاربة من ان يكون مدسوسا بدقيق الصراصير أو بالفيروسات لأن الخارج له عدة مختبرات على عكس الكسابة المغاربة لا يملكون مختبرات لدس الفيروسات وليس لهم مخزونها..
وللمناقشة نجد ان جميع المرتفقين بالقطاع تكلموا وأوضحوا رأيهم عما تعيشه بلادنا في هذا الشأن، منهم الهيئة الوطنية للأطباء البياطرة والرابطة البيطرية المغربية وهم على علم بالنقص الحاد بالقطيع الوطني وجمعيات وفدراليات الدفاع عن المستهلك وكذلك جمعية مصنعي الأعلاف المركبة AFAC التي أصبح بيع منتوج العلف المركب للحليب ضعيف وكلهم على علم مما ذكر أعلاه بجميع المنابر الإعلامية مشكورة منذ سنة 2015 حين كان يدافع الكسابة منتجو الحليب واللحوم الحمراء عن حقوقهم قبل مغادرتهم هذا الميدان الذي سيطرت شركات تصنيع الحليب على الفدرالية البيمهنية للحليب!!
لنفترض أن الحكومة ووزارة الفلاحة أوقفوا استيراد الحليب المجفف واللحوم الحمراء من الخارج حاليا كيف تكون أسعار هذين المنتوجين المحليين؟ وهل يتقبل المستهلك المغربي الأثمنة الجديدة؟ ولماذا هذا السكوت؟
وفي الأخير.. هل سيفتح تحقيق والوصول الى من تسبب في ضياع القطيع الوطني؟؟
