الذكرى الـ 67 لرحيل الملك محمد الخامس.. مسيرة وفاء وتجديد لقيم التحرر
محمد الشرادي:
يخلد الشعب المغربي، اليوم السبت العاشر من رمضان 1447 هـ، في أجواء يطبعها الخشوع والوفاء، الذكرى السابعة والستين لرحيل جلالة المغفور له الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، بطل التحرير ورمز الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال.
وتعد هذه المناسبة محطة تاريخية بارزة يستحضر فيها المغاربة، بكل اعتزاز وإجلال، ما قدمه أب الأمة من تضحيات جسام دفاعا عن الوطن وصونا لكرامة شعبه. فقد قاد، بحكمة وروية وبعد نظر، مسيرة النضال الوطني، مؤمنا بوحدة العرش والشعب، ومتشبثا بحق المغرب في السيادة والحرية..
وقد شكلت مواقفه الشجاعة ونهجه المتبصر مدرسة رائدة في المقاومة والتحرير، ونموذجا يحتذى به في الصمود والثبات في سبيل الاستقلال..
وفي استحضار هذه الذكرى الخالدة، تتجلى معاني الاستمرارية والوفاء من خلال مواصلة المسيرة التنموية والإصلاحية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يعمل على ترسيخ دعائم الدولة الحديثة، وتعزيز مسار التنمية الشاملة، وصيانة الوحدة الترابية للمملكة. فقد جعل جلالته من تثبيت دولة المؤسسات، وتوسيع مجالات الإصلاح، وتقوية الحضور الإقليمي والدولي للمغرب، امتدادا طبيعيا للإرث الوطني الذي أرسى أسسه جلالة المغفور له محمد الخامس.
إن إحياء هذه الذكرى لا يقتصر على استحضار صفحات مشرقة من تاريخ المغرب فحسب، بل يمثل أيضا فرصة لتجديد العهد على مواصلة العمل بروح الوطنية الصادقة، واستلهام قيم التضحية والإخلاص التي ميزت مسيرة رواد التحرير، بما يعزز مسار البناء والتقدم، ويصون المكتسبات الوطنية للأجيال الحاضرة والقادمة.
