الدكتور حمو النقاري من بناة الدرس المنطقي بالجامعة المغربية..
محمد الدرويش:
في جلسة افتتاح الندوة الوطنية العلمية بكلية الآداب و العلوم الانسانية بتطوان حول موضوع العقلانية المعاصرة و سؤال التأويل يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 , و التي عرفت حضور ثلة من الاساتذة الباحثين و طلاب الدكتوراه يتقدمهم السيد رئيس جامعة عبد المالك السعدي و السيد عميد الكلية ، و استمرّت اشغال هذه الجلسة بمحاضرة افتتاحية للمحتفى به الدكتور حمو النقاري، و تلت ذلك مداخلات الاساتذة سعيد يقطين و محمد الداهي و احمد مونة و موسى القصري و محمد الحيرش ، و بعدها فتح باب المناقشة ساهم فيها الحاضرون و المحاضرون وقد تدخل الدكتور محمد الدرويش رئيس مؤسسة فكر للتنمية و الثقافة و العلوم بالكلمة التالية:
منذ سنوات دأبت مؤسسة فكر للتنمية و الثقافة و العلوم على تنظيم ندوات وطنية و دولية همت مجموعة من القضايا المرتبطة بالإنسان المختلفة ظاهرا و المتحدة باطنا من مثل قضايا الارهاب و الماء و الملكية الفكرية و اللسانيات و الواحة و التحولات الاجتماعية و العلاقات المغربية الاسبانية و منظومة التكوين و البحث بكليات الطب و الصيدلة و الوحدة الترابية بعيون اكاديمية اضافة الى نشر مجموعة من المؤلفات في تخصصات متعددة ناهزت الستين عنوانا ..
وتستمر المؤسسة في نفس المسار لينضاف اليه تنظيم سلسلة » اعلام في الذاكرة » ابتداء من مارس 2023 و الذي اتخذ شكل عقد ندوات و لقاءات حول شخصيات بصمت تاريخ المغرب المعاصر و الحديث بل بصمت ذاكرتنا الفردية و الجماعية. اسماء كان لها وما يزال الفضل في بناء اسس مدارس مغربية في شتى مجالات العلوم الانسانية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها تكريما لهم باختلاف تخصصاتهم وقناعاتهم وانتماءاتهم.. وتثبيتا لثقافة الاعتراف بما اسدوه من خدمات جليلة للوطن، اسماء تظل في الذاكرة اقتربنا منهم مكانا وزمانا او ابتعدنا عنهم..
وهكذا نظمت مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم لقاءات حول عبد المجيد بنجلون وجرمان عياش وعبد الكريم غلاب وعبد العزيز بلال وعبد الله العروي واحمد اليبوري ومحمد زنيبر..
و اليوم نلتئم في هذا المجمع العلمي الراقي و المبارك بحضوركم واحدة واحدا استجابة لدعوة الجهات المنظمة و الشريكة و المباركة و لتقديركم لشخص المحتفى به الدكتور الفاضل سي حمو النقاري استاذ الاجيال و من بناة الدرس المنطقي بالجامعة المغربية ابن الغرب و شمالي التعليم الابتدائي و الثانوي و رباطي التكوين الجامعي مستقبلا و مرسلا و الحاصل على جائزة المغرب الكبرى للكتاب سنة 1991 الاستاذ حمو النقاري خاض تجارب و جولان الفكر المعاصر منطلقا من اسس المناهج الاصولية و المنطق اليوناني و علوم اللسان و الكلام فكان بذلك الجولان كله من بين مؤسسي المدرسة المغربية في حقل التأويليات بل في العقلانيات و سؤال التأويل و هي محور هذا اللقاء العلمي الهام .
السيدات والسادة الكرام –
لا بد من التذكير بأسباب وظروف اخراج هاته الندوة في هذا الشكل فأقول في اتصال بيني وبين الزميل والصديق و الاخ سي محمد الحيرش قبل اشهر من الان – و في ظروف خاصة – كان الاتفاق على تنظيم ملتقى مشتركا بفضاء هاته الكلية العريقة و تطورت الفكرة لما نعيشه هذا اليوم و اود في هذا المقام ان اشيد بمهنيته وحرفيته من خلال متابعاته الدقيقة لكل صغيرة و كبيرة و حرصه على حسن التواصل و قوته و تقديره للقامات العلمية بالجامعة المغربية على الاتفاق و الاختلاف. إن تنظيم سلسلة لقاءات استحضاراً لأعلام المعرفة المغربية المعاصرة يهدف إلى ربط الإضاءات المشرقة في الماضي بالإسهامات التي أثْرَت نسق المدرسة المعرفية المغربية في الحاضر، مساهمة في ترسيخ مجتمع المواطنة الحقة القائمة على اساس ثنائية الحقوق و الواجبات – كما يلقي الضوء على إسهام هذا الجيل في ترسيخ القيم الثقافية و المعرفية الجديدة المنصهرة في الحياة في شتى تشكلاتها ..
