جمعية « امازالن » تقود تحركاً واسعاً لحماية الأركان من « تحايل » الرحل بتفراوت والمناطق المجاورة
تافراوت – خاص (أخوربيش ميتنك)
تعيش منطقة تافراوت، وتحديداً نفوذ قبيلة تافراوت، حالة من الغضب والقلق جراء استمرار اعتداءات الرعاة الرحل على شجر الأركان والممتلكات الخاصة. وفي هذا السياق، دخلت جمعية « امازالن » قبيلة تافراوت على خط المواجهة للترافع عن حقوق الساكنة وحماية المنظومة البيئية للمنطقة.
تحايل على الحدود الجغرافية لإرباك السلطات
أكد فاعلون من جمعية « امازالن » أن الرعاة الرحل يعتمدون استراتيجية ذكية للتهرب من المساءلة، عبر التنقل المستمر بين الحدود الإدارية لكل من باشوية تافراوت، تسريرت، أملن، وتهالة. هذا التنقل الدائم يجعل من الصعب تفعيل الشكايات المرفوعة لدى السلطات المحلية بشكل قطعي، حيث يستغل المخربون « ثغرة » التداخل الترابي للإفلات من الرقابة.
تصعيد الترافع نحو المؤسسات الإقليمية والمركزية
أمام عدم تفعيل اللجنة المحلية لتتبع هذا الملف لأسباب غير معلومة، قررت جمعية « امازالن » نقل المعركة إلى مستوى إداري أعلى:
* رئاسة الدائرة وعمالة الإقليم : للتبليغ عن حجم الأضرار التي طالت الممتلكات.
* المديرية الإقليمية للمياه والغابات : باعتبارها القطاع الوصي المباشر على شجرة الأركان، والمطالبة بتدخل ميداني عاجل لحماية الغابة.
تنسيق حقوقي ولقاء صحفي مرتقب
في إطار تعزيز جبهة الدفاع، قامت الجمعية بالتنسيق مع « شبكة محميات الأركان » على مستوى تيزنيت وأكادير، نظراً لخبرتها في الترافع الحقوقي عن المحيط الحيوي للأركان. ومن المرتقب تنظيم لقاء صحفي مشترك بالتنسيق مع منصة « أخوربيش ميتنك » لكشف تفاصيل هذه التجاوزات للرأي العام.
الأركان.. ثروة عالمية في مهب الريح.
تذكر الجمعية بأن شجرة الأركان معترف بها دولياً من طرف « اليونسكو » كترات عالمي، وهو ما يستوجب حماية تتجاوز المبادرات المحلية الفردية لتصبح مسؤولية مؤسساتية شاملة. ويأتي هذا التحرك في ظل تجارب مشابهة لشبكات حقوقية أخرى (مثل شبكة « راربا » بالصويرة) التي دقت ناقوس الخطر حول تراجع الغطاء الغابوي بسبب الرعي الجائر.
