النقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي: من أجل مسار تفاوضي حقيقي ونظام أساسي عادل ومنصف ومحفز

النقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي: من أجل مسار تفاوضي حقيقي ونظام أساسي عادل ومنصف ومحفز
شارك

انطلاقاً من الالتزامات التي تنص عليها مبادئ الاتحاد المغربي للشغل، يعلن المكتب الوطني للرأي العام النقابي والوطني عن موقفه الرافض لتحول مشهد الحوار الاجتماعي بقطاع التعليم العالي، والذي دام ثلاث سنوات من الزمن، من المطالبة بتنفيذ نظام أساسي، تم الاتفاق حول مضامينه، إلى واقع يبدو فيه موظفو التعليم العالي والأحياء الجامعية وكأنهم يستجدون زيادة أجرة لا علاقة لها بما تم إعلانه رسمياً من قبل الأطراف المفاوضة.

حيث يتم، وبعد طول انتظار، اختزال المطالب الهيكلية في حلول بديلة شطبت كل آمال وأحلام الموظفين فيما تم الترويج له سابقاً!!!

تابع المكتب الوطني للنقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي – الجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، بكثير من الاستياء، التطورات الأخيرة المرتبطة بملف النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية. فبينما كان الموظفون يترقبون صدور نص يلبي مطالبهم العادلة، صدموا بزيادة زهيدة بديلة، لا تتناسب لا من حيث الشكل ولا من حيث المضمون مع حجم التضحيات والمجهودات النوعية التي يبذلونها لضمان سير شؤون مؤسسات التعليم العالي والأحياء الجامعية.

إن هذا التراجع الخطير يمثل ضربة قاسية لانتظارات الموظفين الذين وضعوا ثقتهم في إعلانات اتفاق معسولة أصبحت في حكم السراب. أمام واقع فعلي كشف عنه اللقاء التواصلي الذي بادرت إليه الوزارة مع النقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي (UMT) يوم 18 يونيو 2026.

وبناءً على هذا الوضع المأزوم، وتأكيداً على وعي ويقظة الموظفات والموظفين؛ يعلن المكتب الوطني للرأي العام القطاعي والوطني ما يلي:

1. يرفض تحول الدور من المطالبة بتنفيذ الاتفاقات المبرمة حول النظام الأساسي وزيادة الـ 3000 درهم الصافية التي روج لها في حملة انتخابية سابقة لأوانها، إلى حصر النقاش حول عدم تقسيط المقسط الآتي من خارج السياق التفاوضي الذي استهلك أكثر من سنتين ونصف من الزمن.

2. إن التقييم الموضوعي للمسار التفاوضي بناءً على ثنائية الأداء/النتيجة، يؤكد بوضوح إخفاق المنهجية المعتمدة في تحقيق أي مكاسب ملموسة، وهو ما يدعو إلى الإقرار بفشل الحوار.

3. يرفض المكتب الوطني المقاربات التجزيئية، ويعتبر القبول بمقترحات مجزأة بدلاً من الحلول الشاملة والمتوافق عليها دليلاً قاطعاً على فشل منطق الاحتكار التفاوضي.

4. إن اللجوء إلى لغة التصعيد من بعض الأطراف المتحاورة ليس إلا مؤشراً إضافياً على الأزمة البنيوية التي يعيشها الحوار القطاعي.

5. يشجب المكتب الوطني تحويل العمل النقابي والمفاوضات المهنية إلى منصة للدعاية الانتخابية والترويج لإنجازات وهمية، على حساب الهموم الحقيقية للموظفين.

6. يعتبر أن الهوة العميقة بين ما يروج له وبين ما هو فعلي، والتي أدت إلى تراجع منسوب الثقة بين الموظفين، تجعل من الانتقال إلى استراتيجية تفاوضية واقعية وعملية تشارك فيها النقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي (UMT) ضرورة حتمية.

7. يتمسك بنظام أساسي عادل ومنصف ومحفز يفتح حلولاً لكافة ملفات موظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية.

8. يدعو إلى الترفع عن المزايدات، ويطالب بالكف فوراً عن اختزال الملفات المصيرية للموظفين في حسابات انتخابية ضيقة.

وفي الختام، يحيي المكتب الوطني عالياً الصمود والوعي الذي أبان عنه موظفات وموظفو القطاع، ويهيب بالجميع إلى الرفع من مستوى التعبئة واليقظة، والاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة من أجل تصحيح المسار التفاوضي، وتحقيق نظام أساسي يصون الكرامة ويستجيب للانتظارات.

عاش الاتحاد المغربي للشغل

حرر بالدار البيضاء بتاريخ: 6 يوليوز 2026

عن المكتب الوطني

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *