المغرب والجزائر وحرب الوجود او العدم..
الدبيش عبد الوهاب:
ما يفعله إعلام دولة الجزائر الرسمي هو حرب وجودية اعتبرها مقدمات لما هو أفظع في الزمن المقبل..
قد أكون مخطئا إذا قلت لكم ان الحرب الإعلامية الجزائرية الرسمية على بلادنا حربا مؤقتة قد تنتهي بنهاية الأزمة بين البلدين؛ هنالك اجماع بين من يفهمون شيئا في العلاقات الدولية، ان مسألة الصراع عندهم أخذت منحى أكثر عدوانية مما كان ووزنها عندهم تصل درجة اماً نحن او هم..
فهل يحق لي ان اطلب من المغاربة ان يكونوا حذرين جدا ومهيئين سلفا للقادم بين الدولتين؛ أنا اعلم ان مسؤولي بلدي يعرفون ما يجري وعلى علم بخطورة المناورات الإعلامية التي يمارسها الكابرانات في التهجم علينا، وأنهم واعون تمام الوعي بما يمكن ان تقوم به هذه الدولة المارقة في المستقبل.. لكن من الضروري ان نكون مستعدين فكريا ونفسيا لواقع قد تفرضه علينا الظروف او قد نتخذه نحن.. إذا كنا على وعي بضرورة تأديب الكلاب المسعورة حتى ينتهوا إلى الأبد ويكفوا عنا أذاهم..
قرات فيما قبل ان المغرب لن يكون في وضع من تفرض عليه الظروف الرد على تهديدات الشرذمة الحاكمة في بلد الكابرانات، وأننا لن ندخل في حرب إلا إذا أردناها نحن وبشروطنا نحن، هؤلاء الناس لن ينتهوا عن التهجم علينا ولن يتراجعوا إلى تفعيل العقل والمنطق في صراعهم معنا، فالقضية عندهم أصبحت وجودية بمنطق ان يكونوا او لا يكونوا..
علمنا التاريخ ان الحرب عند العقلاء هي آخر الإجراءات التي يمكن تفعيلها إذا وصلت الأمور إلى ما لا يحمد عقباها بين دولتين، كما علمنا التاريخ ان الشعوب العاقلة لا تكثرت لترهات الحمقى والمجانين، فالرزانة تقتضي ثني الاحمق عن ارتكاب افعال قد لا يتحكم في توقيفها أو تجاوزها،
هؤلاء تغطرسوا وتجاوزوا كل الحدود الكذب في كل المحافل..
واتهام بدون حجة حتى في مناسبات لا علاقة لها بموضوع الخلاف بين الدولتين ، الحرب في الرياضة ، والشباب ، والثقافة، والعلاقات الدولية، والنقابات، وأنشطة الجمعيات، هي حرب تكتسب عندهم طابع القدسية والمرادف عندهم ان المواطنة لا تتأتى للفرد إلا بمهاجمة المغرب ورموزه ومؤسساته السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والدينية والرياضية والحقوقية!!
هؤلاء الحمقى لن يهدأ لًهم بال إلا والفتنة مشتعلة بين الشعبين، ولا يهم اطلاقاً ان يكونوا اخوة وعلى ملة واحدة ويتكلمون لغة واحدة ولا لهم تاريخ مشترك،
لكن ما يجهله هؤلاء ان التاريخ هو الفيصل في كل شيء ولا يمكن لبلد تحكمه مؤسسات بتاريخ يرتقي إلى آلاف السنين ان يكون فريسة مجموعة بشرية عقيدتها ايديولوجيا الشعارات القائمة على الصدى وجعجعة بدون طحين.. المغرب يلقن ويعلم الرزانة ولا يمتهن القفز في مناسبات بدون سبب ولا تهزه ترهات وفقاعات كلامية تخرج من افواه هؤلاء، لأنهم بكل بساطة فقدوا أهليتهم ومصداقيتهم عند العالم.. وحين يكون العالم متيقنا من أنهم فقدوا كل شيء، آنذاك يحين وقت مقارعتهم حتى يتعلموا كيفية العيش المشترك حتى في حوار صعب.!.
