الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تندد بالتمييز والإقصاء المقترفين من طرف وزارة التواصل في حق المقاولات الصحفية الصغرى والصحافة الجهوية
الدار البيضاء في: 15 يوليوز 2026
شرعت الوزارة المكلفة بالتواصل منذ أيام في صرف رواتب أجراء مقاولات صحفية كانت تندرج ضمن المقاولات المستفيدة من دعم جزافي، ولم تمر هذه الخطوة من دون تداعيات سلبية وتعبير عن الاستياء من لدن معظم المقاولات الصحفية الصغرى والصحافة الجهوية.
وعلى إثر توصل الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بعدد من الشكايات المتصلة بهذا القرار واختلالات تنفيذه، تسجل ما يلي:
– من جديد أقدمت الوزارة على هذا القرار بشكل انفرادي ومن دون أي تشاور مسبق مع ممثلي المقاولات الصحفية، ومع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف.
– اتخذت الوزارة هذا القرار من دون إبلاغ المعنيين بمعايير موضوعية وواقعية ومتساوية قصد الولوج إلى حق الاستفادة، وأصرت على الالتباس والغموض في توزيع هذا الدعم من جديد.
– بشكل غريب، عمدت الوزارة إلى اختيار المقاولات المستفيدة اعتماداً فقط على من يتوفر على تصريحات الضمان الاجتماعي للشهور الثلاثة من السنة الماضية (2025)، علما أن ذلك جرى اعتماده للاستفادة من الدعم الجزافي وتم تسديد مقابله، وهي لم تول أي اهتمام لمستندات الضمان الاجتماعي المودعة لديها من طرف عشرات المقاولات الصحفية المعنية برسم شهور السنة الحالية 2026.
– إن هذا السلوك الغريب والمتعمد من لدن الوزارة يخالف تماما الالتزام السابق الذي قدمه الكاتب العام للوزارة، نيابة عن وزير القطاع، لممثلي المقاولات الصحفية من الجهات الصحراوية أثناء اعتصامهم في مدخل الوزارة، وهذا التلاعب يؤكد انعدام أي مسؤولية سياسية أو بعد نظر في التعامل مع الأدوار الوطنية لمقاولات الصحافة بالأقاليم الجنوبية.
– إن هذا الاستخفاف الذي ميز تعامل وزارة التواصل، وزيرا وكاتبا عاما، مع المقاولات الصحفية الصغرى والصحافة الجهوية، بشأن انتقائية اختيار مستندات الضمان الاجتماعي، وتحويل ذلك إلى ذريعة صبيانية للإقصاء، ومن أجل توفير زبائن الريع وفبركة « أغلبيات » وهمية بلا أي وجود فعلي على الأرض، يضاف إلى خرق مقتضيات القرار الوزاري المشترك بشأن عدد البطاقات المهنية المطلوبة للولوج إلى منظومة الدعم العمومي، وهو ما يعيد إلى الواجهة السؤال حول خلفية تعامل الوزارة، وما هو هدفها بالضبط من استغلال المال العام، ومن التصرف الانفرادي المرتجل في الدعم العمومي للصحافة والنشر.
– وقبل كل ذلك، تستغرب الفيدرالية المغربية لناشري الصحف من إصرار الوزارة على إنجاز هذا الانتقال من الدعم الجزافي إلى دعم صرف الأجور الآن بالضبط، ولماذا لم تبادر إلى ذلك منذ شهور، وما مبرر ذلك الآن بالذات.
– وتستغرب أيضا من تعاملها الانتقائي المرتجل مع قوائم أجراء المقاولات المعنية، وإبعاد فئات مهنية عديدة من الاستفادة من الدعم العمومي، كما تستغرب كون دعم صرف الأجور جاء في النهاية أقل من مبلغ الدعم الجزافي بالنسبة لمقاولات عديدة.
– وإذ تتفهم الفيدرالية المغربية لناشري الصحف غضب عشرات المقاولات الصحفية الصغرى في كل الجهات، وخصوصا في الأقاليم الجنوبية، من الإقصاء المتعمد، ومن التمييز الأعمى الذي تقترفه الوزارة في حقها، فإنها تحذر الوزارة من تبعات سلوكها الارتجالي وغير المدرك لحقائق الواقع المهني، وتأمل أن يتدخل رئيس الحكومة لتحمل مسؤوليته السياسية والتدبيرية، وإيقاف مخططات وزيره في التواصل، والتي تسببت في كوارث حقيقية للقطاع.
– وتسجل الفيدرالية المغربية لناشري الصحف أن مصالح وزارة التواصل تضيف كل يوم نكسة جديدة للقطاع ولمقاولاته، وتكبل مهنة الصحافة ومقاولاتها داخل مآزق تدبيرية لا تقود سوى إلى مزيد من الهشاشة والضعف والتشرذم، وآن الأوان لوقف هذا الانحدار الذي تسبب فيه انحياز الوزارة وجهلها وضيق نظرها.
الفيدرالية المغربية لناشري الصحف
المكتب التنفيذي.
