قراءة الكتاب بدل الابحار في عالم الكمبيوتر والرقمنة القاتلة..
محمد عبد الله الكوا:
اكتشفت أن العبقرية لا تخلقها الآلة، بل الآلة العبقرية من صنع إنسان فاقها ذكاء، وما الذكاء الاصطناعي إلا ذكاء إنساني مجمع ومتراكم ومركز يكلم الآلة، ومن وراء الستار وما لا ينتبه إليه الكثيرون أن مجتمعاتنا بالخصوص التهمتها الأجهزة بشكل مريب، دون تدخل علماء التربية وعلماء الاجتماع ورجال الثقافة وبناة العلم من أجل الحد من أثر إدمان وسائل أغرقت الفرد والجماعة فيما يحب وما لا يحب..
لم يعد المرء ينتفع من مساحات التأمل التي شكلت زبدة العلم والعرفان، السويد تنتقد مدارسها لأنها تتابع ما يحدث في قلب المجتمع، رجالات السويد يضعون مستقبل البلد على عاتق مربي الأجيال، ولا عقدة لدى علمائها في حرمان أبنائها وشبابها من هذا البحر الهادر الزحم المتورط في كل شيء من علوم العصر وفنونه، نظريات العلم إلى جنب الخيال العلمي الى جانب دهاة التحكم السياسي الى جانب مؤلفي الرأي العام إلى جنب المؤثرين في المواقع إلى جنب المحظور إلى جنب الممنوع إلى جنب العدم …
الأسرة المغربية حتى من مثقفيها غرقوا حتى الأذنين في متاهات اللامعنى، تسيرهم توجيهات الكواليس المظلمة إلى المجهول تفسخهم من معتقدات وأصالة الانتماء وتحل شهوتهم للتطبيع مع كل ما كان ممنوعا مرفوضا مخادعا فاسدا.. ومفسدا..
