دار الشعر بتطوان تطل على سبتة المغربية من الشرفة المتوسطية
تنظم دار الشعر بتطوان ليلة جديدة من ليالي الشعر، يوم السبت 26 شتنبر الجاري، ابتداء من الساعة الخامسة مساء، في فضاء الشرفة المتوسطية، التابعة لفندق سيناتور بمدينة الفنيدق. ويشارك في هذه الليلة الشعرية الشاعر محمد حجي محمد والشاعرة عزيزة العميري والشاعر خالد الدامون، بينما تحيي أيقونة الغناء في مدينة الفنيدق الفنانة حبيبة حجاج الحفل الفني لهذه التظاهرة الشعرية.
يمثل الشعراء المشاركون في ليلة الشرفة المتوسطية أجيالا متعاقبة من ديوان الشعر المغربي، من ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وصولا إلى الألفية الحالية، مثلما يكتبون على أوتار وإيقاعات شعرية مختلفة بمقدار اختلاف تجارب الكتابة في المشهد الشعري المغربي.
وستقام هذه الأمسية الشعرية في فضاء الشرفة المتوسطية، المطلة على مدينة سبتة المغربية، المدينة التي تغنى بها شعراء المغرب منذ قصائد الشعر المغربي الأولى، مع ابن القابلة ومالك بن المرحل والقاضي عياض والعزفي، وصولا إلى أحمد المجاطي في تجربة الشعر المغربي المعاصر، وقصيدته الخالدة « سبتة »، ومنها: « أنا النَّهرُ/ أَمتهِنُ الوصْلَ بَينَ الحَنينِ/ وبين الرَّبابَهْ/ وبينَ لُهاثِ الْغُصونِ وسَمعِ السَّحابَهْ/ أنا النَّهرُ أُسرجُ همسَ الثَّواني/ وأركبُ نسغَ الأغاني/ وأتركُ لِلرّيحِ والضَّيف صَيفي/ ومجدولَ سيفي/ وآتي على صهوةِ الْغَيمِ/ آتي على صهوةِ الضَّيمِ/ آتي على كلِّ نَقْعٍ يُثارُ/ وآتيكِ/ أمنحُ عينيكِ لونَ سُهادي/ وحزنَ صهيلِ جَوادي/ وأَمنحُ عينيكِ صولةَ طارِقْ/ وأَسقطُ خلفَ رمادِ الزَّمانِ/ وخلفَ رمادِ الزَّوارِقْ… آه، حينَ يَفيضُ الضَّوءُ/ من شقائقِ النُّعمانْ/ وتَنتشِي تِطوانْ/ أحسُّ نَفسي طِفلةً خرساءْ/ تَكتُبُ لِلْفجرِ اسمَها/ في جَسدٍ الصَّحراءْ… وما أَيسرَ الْوصلَ مهما تَناءى، وشطَّ المزارُ/ سآتي على صَهْوةِ الْغَيمِ/ آتي على صَهْوَةِ الضَّيمِ/ آتي على كلِّ نَقْعٍ يُثارُ ».
يذكر أن دار الشعر في تطوان أقامت ثلاث فعاليات شعرية في مدينة الفنيدق، خلال السنوات الماضية، ويتعلق الأمر بالدورة الرابعة من ملتقى بحور الشعر، إلى جانب ليلتين من ليالي الزجل، بحضور شعراء وزجالين مغاربة مرموقين.
