بكل اللغات، حان وقت الرحيل يا نبيل بنعبد الله

بكل اللغات، حان وقت الرحيل يا نبيل بنعبد الله
شارك

بقلم يزيد مناديل

حين تغلب العاطفة على العقل، لا يمكن للحكمة والحكامة أن تجد موضع قدم على أرض يغيب فيه النقاش الموضوعي، والنقد الذاتي والآليات لتقييم السياق.

صحيح أن حزبنا حقق مكتسبات في هاته الانتخابات، ولكن لا يجب أن ننكر فضل الجميل للقاسم الانتخابي الذي مكننا من ربح المقاعد واللائحة الجهوية (52% من المقاعد المحصل عليها بفضل النساء).

ليست النتائج المحصل عليها بفضل حنكة التخطيط للأمين العام، بل لمجهودات مناضلين وللسياق المذكور أعلاه.

لولا سوء التسيير للأمين العام لحصلنا على 6 مقاعد إضافية، رفاق حصلوا على مقاعد في البرلمان، حيث ترشحوا مع أحزاب أخرى بعد خلافهم مع سياسة الأمين العام: حنين – الزمزامي – الحسيني – الرميلي – الغزوي – ناجي .

لولا عجرفة الأمين العام والمبالغة في السلطوية والإقصاء الممنهج في حق المناضلين، أو بالأحرى في حق من يقول له « لا » لكان العدد الإجمالي المحصل عليه 29 مقعد وبالتالي الحصول على المرتبة الخامسة وأنا متأكد لولا طرد الرفاق ولولا سوء التسيير ولولا الديكتاتورية الداخلية لحصلنا على أكثر من هذا العدد لنحتل المرتبة الرابعة(لأننا نستحقها)


لنتذكر جميعا أن نتائج الانتخابات الجماعية لحزب التقدم والاشتراكية سنة 2021 هي 1532 مقعد مقابل 1766 سنة 2015 : أي فقدان 234 مقعد.
كثير من الرفاق غادرو الحزب بسبب سلطوية الأمين العام و إفراغه للحزب من الديمقراطية وتعويضها بالتعليمات و الأوامر.
اليوم الكثير من الرفاق، والمتعاطفين مع الحزب على الاستعداد للانخراط في هياكله شريطة استقالة الأمين العام.
اليوم أوجه ندائي لكل المناضلين، إما أن نختار الشخص أي « الأمين العام » و بالتالي نكون انسقنا وراء تضليله السياسيو إما أن نختار حزبنا وتنظيمنا وبالتالي نكون عزمنا على انطلاقة جديدة.
لذلك أتوجه إليكم بندائي هذا، بصوت العقل والمنطق والمسؤولية، بصوت الضمير والإشفاق على مآل حزبنا العتيد، سيما أننا فقدنا العديد من الرفاق والمنتخبين والأطر وبالتالي قد نكون أفرغنا القواعد، وما كنا نخاف منه قد وقع والواقع لا يرتفع، وما كنا نتجنبه قد حاق بنا وبحزبنا، في ظل التدبير والتسيير غير الموفق.
إن العقلية الفردانية والإقصائية لمناضلي الحزب وممثليهم، من عملية التسيير أو حتى المشاورة، ستكون له عواقب وخيمة على وحدة مكوناته، وستنعكس بشكل أخطر على مشروعنا المجتمعي و اليساري.
مع كامل الأسف، السيد الأمين العام غلبت مصالحك الشخصية على مصالح الحزب العليا، فتمسكت بأسلوبك الإقصائي الذي لم نعهده في أي من الأمناء العامين الذين سبقوك في تقلد المسؤولية داخل حزب التقدم والاشتراكية.
إن تكرار الخطأ والإمعان فيه، والتمسك بالمنصب ضدا على كل القوانين والأعراف، وصم الآذان عن الإصغاء إلى أصوات مناضلي الحزب وهياكله ومؤسساته لن يزيد الطين إلا بلة، ولا جسم الحزب إلا تمزقا وتشظيا وفرقة.
لذلك أدعوك للمرة الثانية لتقديم استقالتكم وإعطاء الحرية للمناضلين في الاختيار وضمان الديموقراطية الداخلية كي اختاروا قيادة جديدة شابة مسؤولة ومحنكة لديها قدرة التواصل مع القواعد والكاريزما لقيادة المراحل المقبلة .

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *