الخطابة السياسية الشعبوية عند عبد الإله بنكيران

الخطابة السياسية الشعبوية  عند عبد الإله بنكيران
شارك

المنظار

إصدار جديد في التعاطي مع تحليل الخطاب السياسي المعاصر في المغرب ، لمؤلفه محمد الأمين مشبال أحد الوجوه السياسية اليسارية في مشهدنا الثقافي، اختار الوقوف بالتحليل والرصد، لظاهرة الخطاب السياسي الشعبوي عند أحد رواده، الذي شغل الناس لعقد من الزمن  هذه الشخصية راكمت واستنفذت كل مكونات الشعبوية  التي شغلت الناس إلى أن استفاقوا واستيقظوا على تبخر أحلامهم حيث الكلام والأطناب فيه على مستوى تدبير الشأن العمومي لا ينتج خبزا ولا رخاء بقدر ما يعمل على تنويم وتخذير عقول الناس البسطاء.

قدم للكتاب الأستاذ عبد القادر الشاوي، أهمية الكتاب أنه يأتي في سياق الإعلان الرسمي عن فشل المقاربات التي سادت وأنتجت مزيدا من الفقر ومزيدا من التشكيك في قدرة السياسية على إبداع وانتاج أفكار تخرجنا من عنق الزجاجة.

نحن في أمس الحاجة لهذه الإضاءات الفكرية لإزالة العتمة عن العديد من مناطق الظل التي يحبل بها الخطاب السياسي المعاصر في المغرب.

صدر عن منشورات « بيت الحكمة » بتطوان كتاب « الخطابة السياسية الشعبوية عند عبد الإله بنكيران ». لمؤلفه محمد الأمين مشبال، والذي قدم له الاستاذ عبد القادر الشاوي.

 يتناول الكتاب الذي يقع في 274 صفحة، تجليات الخطاب السجالي لدى زعيم حزب العدالة والتنمية، والاستراتيجيات الخطابية التي اعتمدها للتأثير في الجمهور. وقد انطلق المؤلف من فرضية مركزية مفادها أن الشعبوية، تمثل السمة المهيمنة على الخطاب السياسي لعبد الإله بنكيران، وبكون تواصله السياسي يتغذى ويتلون بالمرجعية الدينية وتحديدا بالخطاب الوعظي، مما يميزه عن باقي الخطابات الشعبوية في أمريكا اللاتينية وأوروبا.

وقد عمد المؤلف إلى تقسيم كتابه إلى بابين: الباب الأول عالج في فصله الأول مفهوم  الشعبوية وخصائصها استنادا على دراسات كتاب بارزين في المجال مثل باتريك شارودو وألكسندر دورنا وإرنست لاكلو ووجان ورنر ميلر، وخصص فصله الثاني لاستعراض تجربة حزب العدالة والتنمية من حيث المسير الفكري الذي أفضى به للقبول بمؤسسات الدولة وبإمارة المؤمنين وكذا تجربته السياسية منذ تأسيسه والتي توجت بتوليه رئاسة الحكومة لولايتين متتاليتين. أما الباب الثاني فقد توجه إلى تحليل الإستراتيجيات الخطابية المتضمنة في المتن الذي يتكون من عديد من الخطب التي ألقاها بنكيران في مناسبات مختلفة وعلى مدى زمني يناهز سبع سنوات. وقد قام المؤلف بتقسيم الباب الثاني إلى فصلين: الأول يستعرض أخلاق الخطيب والتجليات المختلفة لذاته عبر خطبه، أما الفصل الثاني  فقد خصص لتحليل تجليات أخلاق وصورة الخصم عبر تحليل خطب بنكيران نفسها.

في الختام عمد المؤلف محمد الأمين مشبال إلى صياغة الاستنتاجات التي توصل إليها انطلاقا من الدراسة التي أجزها حول الخطابة الشعبوية لبنكيران، ولإشكال يهم الاختيار الديمقراطي لحزب العدالة والتنمية ومدى عمق المراجعات الفكرية التي قام بها في تسعينيات القرن الماضي من أجل تسهيل والولوج للعمل السياسي الشرعي. كما خصص المؤلف عدة ملاحق مهمة، يتعلق الأول بدلالات الأسماء والأعلام في خطب بنكيران،  والثاني حول تعاليق القراء على أطروحة الدكتوراه في وسائل التواصل الاجتماعي، أما الملحق الثالث فقد خصص للعديد من خطب بنكيران التي ألقاها ما بين 2011 و2017 والتي كانت موضوع قراءة وتحليل للباحث محمد الأمين مشبال.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *