أكبر مكسب تحققه المملكة
محمد سالم عبد الفتاح:
أكبر مكسب تحققه المملكة هو عدم توصل مجلس الامن لقرار بخصوص البعثة الاممية، في حين ستكون الجزائر هي المتضرر من إنهاء مهام البعثة.
بقيت 24 ساعة فقط أمام المجلس للتوصل لقرار يمدد مهام البعثة التي تنتهي غدا بموجب القرار السابق 2797.
في حال لم يصدر المجلس قرارا، فان تواجد البعثة يصبح غير شرعي، و بدون أي تفويض قانوني.
في المحصلة ستتحرر المملكة من التزامات وأعباء قانونية تتعلق بتفاهمات باتت متجاوزة، تعود لمطلع تسعينيات القرن الماضي.
أولى هذه الالتزامات اتفاق وقف إطلاق النار، وما يترتب عليه من ترتيبات الإبقاء على المنطقة العازلة.
عدم التجديد لمهام المينورسو يعني انه بإمكان المملكة ان تباشر تأمين المنطقة العازلة، وتمديد الجدارات الدفاعية لتشمل كافة التراب الوطني بالأقاليم الجنوبية.
تجربة تأمين منطقة الكركرات في نونبر 2020 أثبتت تغير ميزان القوى لصالح المملكة على المستوى الامني والعسكري، كما أثبتت عجز خصوم المملكة عن مواكبة التطورات الميدانية.
في حال أقدم خصوم المملكة على أي تصعيد ميداني، فستصب نهايته في تكريس أمر واقع مغاير، يتمثل في بسط المملكة لسيادتها على كامل التراب الوطني.
تدخل المجتمع الدولي مستقبلا سيتعاطى مع أمر واقع مختلف عن الوضع في سنة 1991، وبالتالي ستكون مخرجات الوساطة الدولية والمساعي الحميدة مختلفة تماما عن مخرجات العملية السياسية التي أفرزت المينورسو وأبقت عليها.
لعل أكثر بلد سيسعى خلال 24 ساعة المقبلة لضمان استمرار البعثة، حتى وإن كانت وفق المقترح الامريكي، سيكون هو الجزائر التي تعلم ان سحب البعثة يقوض مصالحها ويخدم المملكة..
