المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين يستنكر أحداث العنف وتداعياته السلبية على الأفراد والجماعات والمجتمع..

أصدر المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين الذي يرأسه الاستاذ محمد الدرويش بلاغا عبر فيه انه يتابع بقلق شديد أحداث العنف التي تقع بين الفينة والأخرى بمؤسسات تربوية أو إدارية او ترفيهية او رياضية او أحياء سكنية أو بالشارع العام، من مثل ما حصل لأستاذتين بمدينة أرفود والفقيه بن صالح وتلميذة بمدينة صفرو ومواطنة وهي تصفع قائدا بمدينة تمارة وآخرين..
وشدد المرصد في بلاغه المذكور بخطورة العنف وتداعياته السلبية على الأفراد والجماعات وويوجه المرصد دعوته للنيابة العامة لفتح تحقيق في نوازل العنف الجسدي واللفظي ومحاسبة المتورطين في ارتكاب هاته الأفعال الشنيعة. كما وجه المرصد نداءً إلى كل الفاعلين الحكوميين والسياسيين والمدنيين والأكاديميين والاجتماعيين والاسر بعدم التسامح مع هذا النوع من السلوك والعمل على نشر أخلاق ثقافة الاتفاق والاختلاف بين الناس حول القضايا المجتمعية.
واستنكر المرصد بشاعة الاعتداء الذي تعرضت له استاذة ارفود.
ونبه البلاغ إلى خطورة واقعة مدينة تمارة، ومحطة قطار اكدال وبعض المستشفيات، وانعكاساتها المجتمعية تجاه مؤسسات الدولة من أصغر وحدة إدارية إلى أكبرها.
كما يشجب المرصد في نفس الوقت ظاهرة العنف المدرسي والجامعي خصوصًا والعنف المجتمعي عموماً. واتخاذ كل الإجراءات اللازمة للحد من انتشاره حتى لا يتحول إلى ظاهرة مجتمعية وطالب بضرورة احترام حرمة المؤسسات بكل أنواعها.
وضرورة تحصين المجتمع المغربي عبر مجموعة من المداخل، في مقدمتها المدخل التربوي، لأن التربية أحد مفاتيح الوعي والأخلاق الحميدة والوطنية والمواطنة..
طالب المرصد قطاعات التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والتعليم العالي والثقافة والإعلام والشباب والطفولة والأسرة والاوقاف بجعل التربية على المواطنة وأخلاق التعايش على الاتفاق والاختلاف أحد الأبواب الكبرى للتنشئة الاجتماعية والحياة المجتمعية. وتعجيل قطاع التربية الوطنية بمراجعة مجموعة من المقررات والمناهج التربوية وملاءمتها مع مقتضيات القرن الواحد والعشرين وتجديد التفعيل الجدي بالشروط المطلوبة للحياة المدرسية والجامعية والانشطة الموازية بأنديتها التربوية والحقوقية والبيئية والترفيهية وغيرها، وتوفير الأطر التربوية المتخصصة في علمي النفس والاجتماع والمنشطين التربويين…”.
ووجه البلاغ الدعوة للمؤسسات الدستورية بكل مكوناتها ومسؤوليها والقطاعات الحكومية والتنظيمات السياسية والنقابية والمدنية لتحمل المسؤولية الكاملة في التأطير والتكوين والتوعية، ودعم مبادرات التربية على المواطنة بكل قيمها الإنسانية والأخلاقية، وإذكاء ثقافة الحوار والسلم والتعايش والمساهمة الفعلية في استعدادات المملكة المغربية لتنظيم التظاهرات واللقاءات الوطنية والدولية، ومنها كأس الامم الافريقية وكأس العالم بنيات تحتية وتجهيزات ومرافق وموارد بشرية.
وأعلن عن تضامنه مع كل ضحايا العنف في المنظومة، وكذا مع أفراد المجتمع بكل مكوناته ومرافقه؛ مؤكدا على ان العنف ممارسات مرفوضة في مجتمعنا بكل المقاييس والقناعات والعقائد الفردية والجماعية..