تدشين المكتبة المدرسية بـمجموعة مدارس تادلة الشرقية.. لمواصلة ترسيخ ثقافة القراءة.

تدشين المكتبة المدرسية بـمجموعة مدارس تادلة الشرقية.. لمواصلة ترسيخ ثقافة القراءة.
شارك

عبد العزيز عليلي: 

تفتح المكتبة المدرسية التي تم تدشينها بـمجموعة مدارس تادلة الشرقية أبوابها لروادها كفضاء تربوي وثقافي نابض بالحياة، وجسر حقيقي نحو بناء شخصياتهم. فهي ليست مجرد رفوف للكتب، بل ورش مفتوح للتعلم الذاتي، وتنمية الخيال، وصقل المهارات اللغوية والفكرية لدى التلميذات والتلاميذ، خاصة بالعالم القروي حيث تكتسي القراءة أهمية مضاعفة في توسيع آفاق المعرفة والانفتاح على العالم.

المكتبة المدرسية التي تم تدشينها بـمجموعة مدارس تادلة الشرقية ليست مجرد فضاء للقراءة والمطالعة، بل هي ثمرة مجهودات كبيرة، وحلم تربوي تحقق بعد مسار طويل من العمل والتنسيق والتحديات. فإحداث هذه المكتبة لم يكن أمرًا سهلاً، خاصة في سياق العالم القروي وما يطرحه من إكراهات مرتبطة بالإمكانيات والتجهيزات والدعم اللوجستيكي، غير أن قوة الإيمان بأهمية الكتاب ودور القراءة في بناء شخصية المتعلم كانت أكبر من كل الصعوبات.

لقد أصبح هذا المشروع التربوي لبنة أساسية في ترسيخ الفعل القرائي داخل المؤسسة، من خلال تقريب الكتاب من المتعلم، وتحويل القراءة من نشاط مناسباتي إلى سلوك يومي دائم. فالمكتبة المدرسية تساهم في:

-تنمية حب المطالعة والبحث والاكتشاف؛

 -تحسين التعلمات الأساسية وخاصة القراءة والفهم والتعبير؛

-تشجيع التلميذات والتلاميذ على الإبداع والتفكير النقدي؛

 -خلق بيئة مدرسية محفزة على التعلم الذاتي؛

-تعزيز القيم الإنسانية والثقافية والانفتاح على الآخر.

إن تدشين هذه المكتبة يعكس إيمان مختلف الشركاء بأهمية الاستثمار في الإنسان، وبأن القراءة هي المدخل الحقيقي لبناء مدرسة الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص. ومن خلال هذا الفضاء الثقافي الجديد، تؤكد المؤسسة عزمها على مواصلة ترسيخ ثقافة القراءة وجعلها عادة يومية تسهم في تكوين جيل متعلم، واعٍ، ومتشبع بقيم المعرفة والإبداع.

لقد تطلب إنشاء هذه المكتبة تعبئة جماعية حقيقية، وانخراطًا مسؤولًا من مختلف المتدخلين والشركاء والفاعلين التربويين، الذين آمنوا بأن الاستثمار في القراءة هو استثمار في المستقبل. وبفضل هذا التضافر، تحولت الفكرة إلى فضاء تربوي وثقافي حي، يمنح التلميذات والتلاميذ فرصة لاكتشاف متعة القراءة والانفتاح على عوالم المعرفة والإبداع.

إن هذا الإنجاز يؤكد أن الإرادة الجماعية قادرة على تحويل التحديات إلى نجاحات، وأن المدرسة القروية قادرة بدورها على احتضان مشاريع نوعية تصنع الأثر الحقيقي في حياة المتعلمين، وتفتح أمامهم أبواب المعرفة والأمل..

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *