نداء إلى من يهمهم الامر.. بقلعة السراغنة..
البدالي صافي الدين رئيس الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام جهة مراكش الجنوب.
اجل انه نداء إلى من يهمهم الأمر من عامل إقليم قلعة السراغنة و باشا المدينة و رؤساء المقاطعات الإدارية و مجلس بلدي لقلعة السراغنة؛ لفد جفت حناجر ساكنة المنطقة بالشعارات والمطالب التي ظلت ترفعها منذ، قبل 2011 ،أي قبل حركة 20 فبراير وأثناءها وبعدها، وهي المطالب التي شملت إصلاحات على مستوى البنية التحتية والأسواق النموذجية و السوق الأسبوعي و الملك العمومي و التصدي لاستغلال النفوذ و الحق في الشغل و تأهيل المستشفى الإقليمي و مراجعة فواتير استهلاك الماء والكهرباء، كانت مسيرات و وقفات تلو الأخرى نحو البلدية، أو نحو العمالة، من أجل مدينة تتمتع بالنمط الحضري ،مدينة لها معالم الحضارة والتقدم من خلال تنظيم النقل الحضري و محاربة النقل السري و النقل عبر العربات المجرورة ، و تحرير الملك العمومي، و محاربة تفشي ظاهرة المختلين عقليا ،و ظاهرة البناء العشوائي، والزبونية في توزيع القطع السكنية بتجزئة العمران ..
كانت مسيرات منظمة و سلمية و حضارية شاركت فيها أطياف سياسية مبدئية و نقابات و جمعيات المجتمع المدني، الحقوقية و التربوية، وجمعية المعطلين ؛ مسيرات تشهد عليها و على مطالبها ذاكرة عمالة الإقليم و ذاكرة الباشوية ؛ هذا بالإضافة إلى المطالب الملحة والمقترحات العملية التي أدلى بها المشاركون من ممثلي الأحزاب السياسية و النقابية والجمعوية في اللقاءات التي عقدها عمال مروا من هنا ،منهم الراحل الطيب بن الشيخ رحمه الله و العامل صبري، وهي لقاءات كانت تعكس هموم ساكنة قلعة السراغنة، منها الجامعة و ربط قلعة السراغنة بالنقل السككي على غرار مدن الصويرة و أكادير. بالإضافة إلى مطالب التنمية السياحية والسياحة الثقافية والتنمية الاقتصادية وخلق مناخ مناسب للاستثمار. كل ما راج في تلك اللقاءات لا زالت تشهد عليه ذاكرة عمالة الإقليم و ذاكرة مدينة قلعة السراغنة و ذاكرة كل الذين كانوا وراء هذه التحركات بدون خلفيات .
وكانت هناك شكايات ضد نهب المال العام والفساد؛ وضد الاختلالات المالية و المحسباتية على ضريبة الأراضي غير المبنية و على مستحقات خزينة الجماعة من مستحقات تتعلق بالتجزئات السكنية التي أنجزتها شركة العمران، و الريحان، و المنار، و تجزئة بدر، هي شكايات وقف عليها المجلس الأعلى للحسابات و لجان تفتيش ويبحث فيها القضاء..
لكن الحال ظل على حاله ،لأن المسؤولين الإقليميين والمحليين من سلطات ومنتخبين تخلوا عن واجبهم اتجاه هذه المدينة حتى تنهض لتلحق بركب المدن المغربية التي تعرف تقدما حضاريا ومعماريا و عمرانيا و جامعات و مستشفيات إقليمية و كليات و هي أقل ساكنة من مدينة قلعة السراغنة ؛ لا يجب وضع نقطة و العودة الى السطر تاركين واقعا مزريا تعيشه المدينة على مستوى البنية التحتية وعلى مستوى ظاهرة احتلال الملك العمومي والنقل العشوائي، والتدهور البيئي، والبناء العشوائي، و تبديد المال العام، و الفوضى التي تعرفها الأسواق اليومية، ومنها السوق الأسبوعي من حيث الولوجية والتنظيم و السلامة الصحية..
إنه واقع ينذر بالمخاطر البيئية والصحية والاجتماعية، خاصة وأن قلعة السراغنة اتخذها خصومها محطة للمختلين عقليا وللمهاجرين الأفارقة، وللمشردين، ولترويج المخدرات القاتلة؛ إنه واقع ينتظر التغيير وارادة قوية وليس البهرجة والتحركات التي لا تسمن ولا تغني من جوع؛ فأي مسؤول لا يحتاج إلى التطبيل والمديح، لأن عمله يتطلب التقويم والتقييم والجزاء، لأن أي مسؤول يجب أن يكون أمام حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه؛ إننا في زمن العمل وليس في زمن المدح.. إننا في زمن القياس والمقياس؛ وفي زمن الحساب والمحاسبة؛ ولسنا في زمن الاعتباط وعشوائية التسيير والتدبير والهروب إلى الأمام من الواقع المعيش..
