شهد شاهد من أهلها
الأمين مشبال، اعلامي وباحث في الخطاب السياسي.
أكد الأستاذ عبد الله البقالي، عضو اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر، والعضو القيادي في النقابة الوطنية للصحافة المغربية، خلال خرجته الإعلامية لنهار اليوم ما يعرفه الراي العام عن المنزلقات الخطيرة التي طبعت عمل اللجنة المؤقتة بحيث أضحت أداة لخدمة أجندة لا نعلم بالضبط من يحرك خيوطها، لكننا بالمقابل نعرف ضحاياها (صحفيون حرموا من البطاقة، نقابيون طردوا من المجلس).
المهم في الأمر كون عبد الله البقالي رغم تضامنه مع أعضاء لجنة اللاأخلاقي وسعيه لمنحها « ظروف التخفيف »، بلغة القانونيين، فلقد أكد من موقعه واقعتين تؤكدان ما أسميته في موضوع سابق بعقلية « طبخ الملفات »: اولا، منع الصحفي المهداوي من بطاقة الصحافة بمبرر ان دخله الرئيسي من اليوتوب، بينما منحت البطاقة لصحافيين في وضعية مماثلة، علما أن الصحفي المهداوي حصل على البطاقة المهنية، وهو في نفس الوضعية ابان السنوات الماضية ؟!،مما يجعل المرء يتساءل هل كان السعي لنزع الصفة الصحفية عن المهداوي هدية لمن يريد او يريدون(لا اعلم بالضبط) متابعته بالقانون الجنائي ؟!
النقطة الثانية التي اوضحها ذ.عبد الله البقالي ، كون متابعة لجنة اللاأخلاقي باطلة قانونيا، لان متابعة ومحاسبة الصحافي في القضايا التي تهم الاخلاقيات تتعلق بما يكتبه وينشره، وليس بما يدلي به من تصريحات ، علاوة على كل ذلك أكد البقالي انه احس بان هناك اصرار وسوء نية داخل المجلس أو اللجنة « المؤقتة »، التضييق المتعمد على المهداوي.
خلاصة القول، شهادة عبد البقالي، التي وان كانت محكومة بمنطق « تبرئة الذمة »، وتسعى لتقديم صيغة « لايت » عن اللجنة المؤقتة، فإنها تظل شهادة إدانة في حقها خصوصا وان الشاهد من أهلها ويعرف خباياها.
