يسألونكِ عن سطات: ما مصير مدينة الحُفَر: رسالة إلى رئيسة المجلس الجماعي!؟

يسألونكِ عن سطات: ما مصير مدينة الحُفَر: رسالة إلى رئيسة المجلس الجماعي!؟
شارك

السيدة الرئيسة؛ يسألونكِ عن سطات، ليس لأنهم يجهلونها، بل لأن السطاتيات والسطاتيين يؤلمهم واقع مدينة الحُفَر.

يسألونكِ عن سطات؛ لأن الصمت في حَضْرَةِ الحُفَر…

حُفْرَة! ويسألونكِ عن سطات؛ لأن الحفرة لم تعد مجرّد أثر في الإسفلت، بل صارت؛ وفق شهادات موثّقة خلال دورات المجلس الجماعي، دليلًا ماديًا على شبهة أشغال:

 لم تُحسَم في وقتها، أو لم يُقطَع مع منطقها، فاستمرّت الأعطاب، وتناسلت الحُفَر،

ثم تحوّلت إلى معاناة يومية.

…..

سطات… مدينة الحُفَر قد لا يكون الخلل تقنيًا عابرًا، بل قد تجسّده وقائع مكتملة الأركان:

▪️ حفرة في الشارع ⟵ تُربك السير

▪️ حفرة في الرصيف ⟵ تُربك الجسد

وحفرة أعمق…

حفرة في فكرة المخطط التنموي المحلي،

حين قد يَتعثّر، وقد لا ينهض، بل قد يتكيّف مع الصمت.

….

السيدة الرئيسة؛

من المعلوم أن المدن لا تعرف التحوّلات السلبية دفعة واحدة. بل قد يحدث التراجع تدريجيًا، إذا تأخّرت الصيانة، وإذا أُعيد إنتاج التبرير، وإذا أصبح الترقيع ممارسةً تدبيرية غير مُعلَنة.

فيغدو التكيّف مع الوضع القائم ألمًا يوميًا، يطرحه عليك البرلماني الرقمي كسؤال جماعي، يستوجب منك المعالجة المؤسساتية.

لكيلا يغدو القفز فوق الحُفَر هوايةً سياسيةً معيبة، ومخططًا تنمويًا مُؤجَّلًا.

……

السيدة الرئيسة؛ قد يكون الحديث عن «الإرث السابق» مريحًا.

كلمة واسعة، فضفاضة، رخوة بما يكفي لتحمل كل المعاني، من دون أن تُسمّي شيئًا بعينه.

لكن…السطاتيات والسطاتيون، بهدوئهم الثقيل، يسألونكِ: أيُّ إرثٍ سابق هذا الذي قد تتبرّئين منه اليوم؟ ألم يُصنَع بالأمس القريب داخل الخلية الترابية نفسها؟

…..

الرئيس السابق… من الحزب ذاته.

🧭 والرئيسة التي تُمسك اليوم بدفّة القرار كانت جزءًا من الأغلبية بالأمس القريب.

نعم؛ قد تتحدّث الرئيسة عن “ما ورثته” بعد عزل الرئيس السابق، لكنها كانت حاضرة ضمن أغلبيته المُسيِّرة، قبل إعادة توزيع التركة الانتخابية نفسها:

كانت شاهدة، كانت مشاركة،

⚖️ ومسؤولة أخلاقيًا — بقدر السياق.

وهذا معطى سياسي ووقائعي معروف، لا يُستحضر للاتهام، بل لفهم منطق الاستمرارية المؤسساتية.

وفي هذا السياق، يُطرح سؤال مشروع حول:

 محضر تسليم السلط بوصفه إجراءً إداريًا قانونيًا؟ وحول ما إذا كانت قد سُجِّلت بشأنه أيّ تحفظات مُعلَنة من عدمها؟

…….

⚖️ هنا؛ لا يُطرح السؤال سياسيًا فقط، بل من زاوية قانونية ومؤسساتية:

 متى تُصبح الاستمرارية مسؤولية؟

كيف يُميَّز بين الإرث التدبيري وبين المسؤولية الحالية عن التتبع والتصحيح؟  وأين تبدأ المحاسبة المؤسساتية وأين تنتهي؟

…..

السيدة الرئيسة؛ يُقال لنا أحيانًا إن العمل يتم في صمت.

غير أن تدبير الشأن المحلي، بحسب المعايير القانونية للحكامة، يُقاس بالأثر القابل للملاحظة والتقييم.

وحين يغيب هذا الأثر الواضح، قد يتحوّل الصمت — دون قصد — إلى فراغ تواصلي يُربك الثقة العمومية.

لأن الصمت في تدبير الشأن المحلي، حين لا تُرافقه إجراءات قابلة للقياس، قد يصير حفرةً في المخطط التنموي بلا حاجز:

حفرة لا تُرى إلا بعد السقوط فيها، ولا يُردّ عن أسئلتها إلا بعد الإصابة.

……

إن التنمية المحلية، يا سيدتي، لا تُقاس فقط بوعود الأوراش المُعلَنة، بل أيضًا بصلابة البنية التحتية، وبمدى تقليص الأعطاب اليومية التي تمس تنقّل المواطنين وسلامتهم، وتلحق الضرر بسياراتهم ودراجاتهم.

كما لا تُقاس التنمية المحلية بالنوايا، بل بالنتائج القابلة للتتبع.

وحين ينتهي الخطاب التبريري، قد تبقى الأرض شاهدة، يفضح عيوبها 🔧 عدد السيارات والدراجات التي تتضرّر، وعدد الخطوات التي تتعثّر.

فالتنمية المحلية، يا سيدتي، تُقاس بالمنجز الكائن.

وحين ينسحب الخطاب التبريري، قد تبقى أرض المدينة مجروحة بالحُفَر.

…….

بل حتى الرمزية، عندما لا تجد ترجمتها التنموية في الواقع، قد تتحوّل من مكسب

إلى عبء.

وحين لا تُدعَّم بإنجازات ملموسة، قد تفقد جزءًا من معناها.

أن تكون الرئيسة أول امرأة على رأس جماعة سطات حدثٌ إيجابي محمود ويُحترم، غير أن التدبير المحلي يُقاس بالفعل والنتائج، لا بالسبق الرمزي وحده.

والقانون لا يميّز بين الرجل والمرأة عند تحمّل المسؤولية العمومية.

فالازدهار المحلي لا يُختزل فقط في مقاربة النوع، بل في التأهيل الحضري والحضاري، والإنجاز الميداني، وبما تغيّر فعلًا وما تحقّق من المخطط التنموي المحلي.

….

السيدة الرئيسة؛ نعم يسألونكِ: ما مصير مدينة الحُفَر، لأن حفرةَ الشارع، وحفرةَ الرصيف، وحفرةَ المخطط التنموي المحلي، حين لا يُعترف بها أولًا، قد تتحوّل إلى:

 عيوب حكامة وأضرار مستدامة هذا ليس اتهامًا، ولا حنينًا إلى مرحلة ما، ولا تصفية حساب.

إنه سؤال السطاتيات والسطاتيين، سؤال يرفض أن يُدفن، قبل أن يُجاب عنه بوضوح، ومسؤولية، ونضجٍ مؤسساتي.

حيث قد تستمر سطات في التقهقر إذا أصبح القفز فوق الحُفَر هوايةً تبريرية معيبة،

يغلب عليها طابع تبادل الاتهامات بين الأطراف المعنية، وأيضًا إذا لم يُقدَّم الجواب

عن السؤال:

 ما الجهة المسؤولة عن تسليم ومراقبة أشغال الحفر والصيانة بسطات؟ ❓ هل يغلب الترقيع على الإصلاح؟  ولماذا لا تُقاضى الشركات إذا ثبت إخلالها بدفاتر التحملات وفق ما جاء في دورات المجلس الجماعي؟

السيدة الرئيسة؛

هكذا إذن يستمر السؤال هادئًا، ثقيلًا، يحمله البرلماني الرقمي إليك، من كل شارع، من كل رصيف ومن بين ثنايا مخطط تنموي مؤجَّل؟

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *