البحث الوطني الثالث حول الإعاقة.. ملاحظات حول غياب المقاربة التشاركية..

البحث الوطني الثالث حول الإعاقة.. ملاحظات حول غياب المقاربة التشاركية..
شارك

احمد الحوات:

 في بلاغ للمرصد المغربي للتربية الدامجة بخصوص اعلان وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وكتابة الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي المتعلق بتنظيم البحث الوطني الثالث حول الإعاقة تساءل المرصد عن غياب نقاش علمي منهجي تنظيمي تشاركي مع جمعيات المجتمع المدني والخبرات في المجال في التفكير والإعداد، وذلك نظرا لأهمية المقاربة التشاركية

ويعلن المرصد في بلاغه عن الملاحظات التالية:

-تأخر إنجاز البحث الوطني الثالث حول الإعاقة، حيث انتظر المرصد برمجته منذ سنة 2024، أي في نفس السنة التي أنجز فيها الإحصاء العام للسكان، كما كان الشأن بالنسبة للبحثين الوطنيين السابقين سنتي 2004 و 2014، هذا التأخر قد يفقد جدوى   نتائجه سنة 2026، وهي السنة التي تتزامن مع شروع القطاعات الحكومية في تقييم حصيلة الولاية الحكومية لخمس سنوات؛

-يتساءل المرصد حول مآل مخطط العمل الاستدراكي

 للنهوض بحقوق الاشخاص في وضعية إعاقة 2026-2028، الذي سبق أن أعلن عنه كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي سنة 2025، وهو يستند على   بيانات إحصائية غير محينة حول الإعاقة؛

 –يعتبر المرصد أن أي تسرع في إنجاز البحث الوطني الثالث للإعلان عن نتائجه، قد يُفقده الجودة والموثوقية والتدقيقات المطلوبة، وكمقارنة فإن البحوث المسحية على المستوى الدولي، تتطلب ما بين 8 و 10 أشهر، بالنسبة للعينات المتراوحة بين 20 و 40 ألف شخص.

-تشبث المرصد المغربي للتربية الدامجة ببروتوكول منهج مجموعة واشنطن، وتحديدا قائمة الأسئلة المفصلة والكاملة لتشمل تنوع الإعاقات، بما فيها الاضطرابات النمائية؛

 –يعتبر المرصد تواجد المندوبية السامية للتخطيط ضمانة أساسية لموثوقية المعلومة الإحصائية، وفي المقابل نطالب بأن يُحدد وبشكل واضح دور المرصد الوطني للتنمية البشرية، وأساسا في أن يعد معطيات ترابية حول الفقر المتعدد الأبعاد والإعاقة، مع التزامه بتتبع دينامية الفقر خلال السنوات المقبلة؛

 -يتسائل المرصد عن مقترح دعم الشركاء الدوليين في البحث الوطني الثالث حول الإعاقة، وكان يُفضل إشراك اليونسيف، لعملها الدولي المتميز في مجزوءة الأسئلة ذات الصلة بالطفولة المبكرة، والتي أوصى بها قسم الإحصاءات والإعاقة التابع للأمم المتحدة، وكذلك وجاهة تواجد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كشريك دول.

-يحث المرصد الفاعلين المعنيين إلى النظر إلى الإعاقة كتنوع بشري، وكوضعية تفاعلية، وأن الدول المتقدمة تسجل نسبا مرتفعة للإعاقة، تتراوح إجمالا ما بين 10 و 15 في المائة، وبالتالي فإن أي نسب إحصائية، وكيف ما كانت درجة ارتفاعها، لا يجب أن تعطى لها قراءات سياسية للتوجس منها..

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *