تنغير المركز.. من حديقة القائد الجيلالي إلى مدرسة الكابتن لهبوب لكرة القدم..
رجب ماشيشي:
فضاء طبيعي غني ومتميز، تابع لإحدى المعالم التاريخية القديمة بمركز المدينة، والتي كانت مؤسسة / مقرا رسميا للمعمر الفرنسي والشؤون الأهلية، فالسلطات المحلية بعده (الاستقلال)، والمعروف في صفوف الساكنة المحلية ب (البيرو – Bureau)، بقرابة من القصبة الشامخة للقائد الجيلالي المنهارة (تيغرمت القايد الجيلالي ) …
فضاء / ساحة وسط حقول ومزارع واحة تودغى، محاطة بالشجر والنخيل والقصب والنبات، بمحاذاة من الوادي الفاصل لمزارع حنبل وخباب، اختارها أشبال الحي من الطاقات الرياضية( الكروية خاصة )، كمرفق / متنفس لإبراز مؤهلاتهم والتعبير عن جدارتهم، أمام غياب ملاعب للقرب تغطي مختلف أحياء ودواوير المدينة، ليظل التحدي والشجاعة والمغامرة سلاح الكابتن بهذه المناطق المنسية والمهمشة، حتى تصنع هذه المواهب الشابة لذاتها بدائل متواضعة ومتميزة، تمكنها من خوض معارك الألقاب الرياضية وولوج أرقى المراتب، كما الحصول على ميداليات وشواهد تقديرية ومشرفة، عبر أبسط الإمكانيات التقنية واللوجيستيكية وغيرها، والمستنبطة من تراب الدوار والمحيط ( الملعب / الحديقة / المزرعة مع صفر تجهيزات عصرية؛ عرائض خشبية اصطناعية؛ مدرجات وكراسي الاحتياط بالحجارة؛ تصاميم الشرط والجزاء ووسط الميدان … بالجير وعجلات قديمة ومتآكلة؛ أقمصة وأحذية بألوان مختلفة ( غير موحدة ) وممزقة ( حذاء البلاستيك ميخناز؛ أكا؛ إدوكان …؛ بل وأحياناً كثيرة اللعب بالأقدام / أزير / حفيان )؛ كرة قدم واحدة ( دون السوكور ) من نوع عادي نسميها ( تين 600 – كثمن -؛ تين فوط-بول؛ تين الميكا …إلخ)، يتم اقتناؤها غالبا عبر صيغة معروفة تدعى ( سعيون الفريق )، من خلال طلب الإحسان العمومي …
كلها رسائل وأخرى، تنبع من الهامش، متحدية » تكاليف الحياة ومن يعش! « ، أمام من يتمتع ويستمتع بالمستديرة في أوساط وأجواء راقية، عنوانها بذخ المونديالات والسفريات والألقاب والأضواء والتأمين والتطبيب والأجر والتعويض … وكل شيء مباح.
هذا ولاعتبارات طوبونيميا القرب والأداء والمكافأة) يتعين تسمية الحديقة / الملعب ب – لهبوب -، تسمية للاعب والعميد والهداف التنغيري المعروف – الحبيب لهبوب – أطال الله في عمره -، وفاء وتكريما له وعبره لنخبة من سفراء كرة القدم والرياضة التنغيرية عامة، لما قدموه وأسدوه من إنجازات عملاقة بخصوصه.
