زواج الانتخابات وطلاق الانتخابات يخلف اليتم السياسي.!!.

زواج الانتخابات وطلاق الانتخابات يخلف اليتم السياسي.!!.
شارك

محمد العربي النبري:

إن التحالف الانتخابي المبني على المصلحة هو انتحار اخلاقي يحول السياسة الى سوق للنخاسة ويعجل بشهادة وفاة المبادئ. إن سقوط الحزب ليس فقط في عجز تدبيره التنظيمي الداخلي بل يسقط حين تسقط مبادؤه..

وحين تصبح الخطوط الحمراء لديه خطوطا صفراء، إننا أمام حزب بلا بيت وسياسي بلا عنوان ومشروع بلا روح. اننا داخل تنظيم هاجس قيادته الانقضاض على ضحايا من مناضليها من خلال تطويع القوانين لسلخ الأطر الفاعلة عبر مسلكيات محبوكة بعيدة عن المبادئ والمرجعية السياسية التي يتبناها التنظيم.

قيادة بأغلبيتها المفككة، تكشر أسنانها لتأكل المناضلين الممانعين المخالفين لرأيها..

 فمتى كان قرار التحالف الانتخابي مبنيا على التوافق بين المتحالفين حول دائرة انتخابية واحدة؟ إن التفاوض والتداول بين PSU وFGD متوقف على ايجاد حل متوافق عليه لدائرة أنفا فقط فماذا عن وضعية الفروع التي حسمت في تحديد منتخبيها؟ سؤال مشروع يسلط الضوء على سياق تنظيمي غير معقلن..

فكرة اللاتنظيم وغياب الديمقراطية الداخلية وتصحيح المسار التنظيمي الداخلي أثارها تيار اليسار الجديد المتجدد فأصبح المنتسبين له هم المستهدفون من داخل التنظيم.  كل خرجات القيادة مؤشر على أن الطاحونة التنظيمية مستمرة في تكسير عظام المخالفين لنهجها. مواصلة نهج سياسة  » كم حاجة قضيناها بتركها « ..

ان المناضل المأكول داخل التنظيم ليس بالضرورة ذلك المناضل الفاشل, بالعكس الضحية  دائما  هو الكفاءة الذي يساهم بأفكاره المتنورة ويطمح الى الرفع من مستوى النقاش الفكري المتجدد، هو ذلك المناضل الممانع والنظيف الذي يرفض الدخول والمشاركة في  الصفقات المشبوهة ؛ هو كذلك ذلك المناضل الميداني المالك للشرعية النضالية الجماهيرية وهي أخطر شرعية تهدد التعيين الفوقي..

الحزب لا يأكل الضعيف من أبناءه بل يضحي بالقوي، لأن القيادة تريد قطيعا لا مناضلين. الحزب المفترس لا يقتل بالرصاص بل بالتجاهل وبالتخوين، يخسر معركة السياسة ليربح معركة الزعامة.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *