نشيد بالسياسة الإفريقية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، القائمة على الانفتاح على العمق الإفريقي، وتعزيز التعاون جنوب–جنوب..
ادريس السدراوي:
تخليدًا لليوم العالمي لإفريقيا 25 ماي 2026 الذي يشكل محطة تاريخية ورمزية لاستحضار نضالات الشعوب الإفريقية من أجل الحرية والتحرر والوحدة والتنمية، تؤكد الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان في بلاغ لها اعتزازها العميق بانتماء المغرب الإفريقي، وبالدور التاريخي للقارة في مقاومة الاستعمار والدفاع عن الكرامة الإنسانية وحق الشعوب في تقرير مصيرها في إطار احترام وحدة الدول وسيادتها الوطنية.
وتعتبر الرابطة أن مستقبل إفريقيا يمر عبر ترسيخ الوحدة الإفريقية، وتعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي، وربط التنمية باحترام حقوق الإنسان والديمقراطية والحكامة الجيدة، ومواجهة مختلف التحديات التي تعيق تقدم القارة، وفي مقدمتها الفقر والنزاعات المسلحة والتطرف والهجرة القسرية والفساد والحركات الانفصالية.
وفي هذا الإطار، تؤكد الرابطة على:
-ضرورة تعزيز الوحدة الإفريقية والتضامن بين شعوب ودول القارة بما يخدم الأمن والاستقرار والتنمية المشتركة.
-التمسك باحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، ورفض كل أشكال التشتت والحركات الانفصالية التي تهدد استقرار القارة الإفريقية وتخدم أجندات معادية للتنمية والسلم.
-دعم التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لشعوب إفريقيا.
-تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وخطابات الكراهية والعنف والتمييز.
-تمكين الشباب والنساء الإفريقيات وضمان مشاركتهن الفعلية في بناء مستقبل القارة.
تعزيز استقلال القرار الإفريقي والتقليل من التبعية الاقتصادية والسياسية للخارج.
كما تثمن الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان السياسة الإفريقية المتبصرة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، القائمة على الانفتاح على العمق الإفريقي، وتعزيز التعاون جنوب–جنوب، وتطوير الشراكات الاقتصادية والإنسانية والدينية والثقافية مع مختلف الدول الإفريقية، بما يخدم الاستقرار والتنمية والسلم بالقارة.
وتشيد الرابطة كذلك بالمبادرات الملكية الرائدة تجاه إفريقيا، خاصة في مجالات الاستثمار والتنمية البشرية والتكوين الديني والهجرة والأمن الغذائي والتعاون الاقتصادي، والتي جعلت من المغرب شريكًا موثوقًا وفاعلًا أساسيًا في دعم القضايا الإفريقية.
وتؤكد الرابطة انخراطها المتواصل منذ سنة 2013 في الآليات الإفريقية لحقوق الإنسان، من خلال مشاركاتها المنتظمة في أشغال ولقاءات اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وعقد لقاءات ومشاورات خاصة مع رئاسة المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، في إطار الدفاع عن الحقوق والحريات وتعزيز احترام القانون الإفريقي والدولي.
وفي هذا السياق، تذكر الرابطة بانه سبق لها أن وضعت شكاية تتعلق بالممارسات والانتهاكات المرتبطة بالجزائر وجبهة البوليساريو، وما ترتب عنها من خروقات للقانون الإفريقي والدولي، خاصة فيما يتعلق بحقوق المحتجزين بمخيمات تندوف، وحرية التنقل، والحقوق الأساسية، والمس بالاستقرار الإقليمي ووحدة الدول.
وتجدد الرابطة دعوتها إلى بناء إفريقيا قوية، موحدة، مستقلة، ديمقراطية ومتضامنة، قادرة على حماية شعوبها وتحقيق التنمية والعدالة والسلم، بعيدًا عن النزاعات والانقسامات والتدخلات الأجنبية.
