حين يفقد المسؤول المنتخب بوصلة الاتجاه الصحيح.

حين يفقد المسؤول المنتخب بوصلة الاتجاه الصحيح.
شارك

ابراهيم اعمار:

حين يفقد المسؤول المنتخب بوصلة الاتجاه الصحيح، يتحول من رجل دولة إلى عنوان لأزمة ثقة. وهذه ليست جملة عابرة تُقال في نقاش « المقهواجين ». إنها خلاصة مرة لمسار طويل من الوعود المؤجلة والانتظارات المكسورة.

الخلاصة أن فقدان البوصلة ليس قدراً محتوماً. هو نتيجة تراكم اختيارات صغيرة: وعد أُطلق بلا دراسة، ملف فساد تم التستر عليه، نقد قوبل بالتجاهل.

الانتخابات القادمة لن يحسمها البرنامج الأجمل، بل القدرة على إقناع الناس بأن صوتهم لا يُقاس بأغلى ثمن: مصلحة الوطن. والوطن لا يُدار بالشعارات. الشعارات تربح الحملات الانتخابية.

والخطر الأكبر هو يأس الناس. أما فشل منتخب في جماعة أو جهة فأمر وارد، لكن الكارثة الحقيقية هي أن يدفع فشله آلاف الشباب إلى القناعة بأن « السياسة كلها بلا فائدة ».

فالثقة السياسية نادرة، لا تُشترى بالشعارات ولا تُستعاد بالحملات التواصلية. يكتسبها المنتخب حين يقرن القول بالفعل، ويدفع ثمنها حين يصبح الخطاب أسرع من المنجزات. والناخب يرفض أن يُعامل كرقم انتخابي موسمي يُستدعى كل خمس سنوات وهو يدرك تدهور الخدمات.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *