على مسؤوليتي.. قلعة السراغنة والاتجاه المعاكس

على مسؤوليتي.. قلعة السراغنة والاتجاه المعاكس
شارك

صافي الدين البدالي:                       

في كل مرة أكتب عن مدينتي قلعة السراغنة، لأنها أرض آبائي وأجدادي ولأني فيها ولدت وفيها تعلمت ومن ساداتها وشرفائها ومن أساتذتها وعلمائها تعلمت وعرفت معنى الحياة، ومن مقاوميها أدركت معنى الاستقلال ومعنى الحرية، ومن مناضليها اقتنعت بفضيلة الاستشهاد في سبيل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.

 لقد كتبت عليها في صحف وطنية ورقية ومواقع إلكترونية وعبر حائطي الفاسبوك أو توبتر. واعود لأكتب بعدما استفزتني نداءات شاب من أبناء المدينة وهو يتقدم بمطالب لمن يهمهم الأمر من نقل حضري على غرار مدن بجهة مراكش آسفي كشيشاوة مثلا. وأيضا محاربة النقل غير القانوني بالمدينة المتمثل في العربات المجرورة.

لقد أحسست من خلال نداءاته للمسؤولين أي الذين يهمهم الأمر بأنه يعبر بصدق عن إحساس نابع من شاب له غيرة على مدينته التي يريد لها أن تتحضر  وأن  لا تذهب في الاتجاه المعاكس المؤدي إلى الانهيار الحضاري و الأخلاقي و البؤس الاجتماعي . و إني أشاطره نفس الإحساس لأني أريد لمدينتي الارتقاء إلى مستوى مدينة ذات طابع حضاري الذي يتمثل في البنية التحتية التي تستجيب لمتطلبات النمو الديمغرافي الذي تعرفه سنويا و يتمثل في نقل حضري في مستوى الساكنة من حيث الأمن و الأمان و الراحة على غرار مدن بالجهة، كابن جرير والوداية و شيشاوة و سيدي رحال وأيت أورير …

لأن النقل عبر العربات المجرورة هو إهانة للمواطن وللمواطنة وللمدينة ويكشف مدى التعاطي السلبي للمسؤولين مع هذه الظاهرة من منتخبين وأمن و سلطات محلية وإقليمية. فهل لا تستحق المدينة شبكة نقل حضري من حافلات على غرار المدن؟ فمن وراء الاعتراض على شركات النقل الحضري التي لها رغبة في الاستثمار في قلعة السراغنة ودائرتها؟ و من وراء تعطيل مشروع ربط المدينة بمحطة القطار بابن جرير بواسطة حافلة نقل تابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية، هل هم أصحاب الريع الذين يمتلكون رخص النقل و رخص العربات المجرورة و الكوتشيات ؟ أم أعداء هذه المدينة الذين يستنزفون خيراتها ليحولوها إلى جهات اخرى؟ الزمان سيكشف عنهم، لأن تساوت لها رجالها فهي ليست بعاقر ولا بعاهر، وإنما هي تساوت، فويل لمن خانها أو أراد إذلالها. ولينظر المتتبع إلى عاقبة أولئك الذين مروا من هنا.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *