المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، يدين خرق الدولة الإيطالية التزامها بتعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، في قضية وفاة المواطن المغربي المرحوم عبد الرحيم فقير بمدينة بولونيا الإيطالية..
أصدر المنتدى الوطني لحقوق الانسان بلاغا باللغتين العربية والإيطالية، موجه إلى الرأي العام الوطني والدولي بخصوص وفاة المواطن المغربي، المرحوم عبد الرحيم فقير، بمدينة بولونيا بإيطاليا وذلك بعد واقعة تدخل أمني لا إنساني ووحشي، وثقتها مقاطع فيديو متداولة على نطاق واسع، والتي أظهرت مشاهد صادمة، أثارت استنكارًا واسعًا لدى الرأي العام الوطني والدولي، وأعادت إلى الواجهة نقاشا، أصبح روتينيا، يتمحور حول احترام حقوق الإنسان، وضمانات التدخل الأمني، وحماية الحق في الحياة، وصون الكرامة الإنسانية.
ويؤكد المنتدى في بلاغه أن كل شخص، مهما كانت وضعيته، يتمتع بحقوق أصيلة تكفلها المواثيق والاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها الحق في الحياة، والحق في السلامة الجسدية، والحق في المعاملة الإنسانية، والتي تحظر كل أشكال العنف، أو المعاملة القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة. وانطلاقًا من مسؤوليته الحقوقية، عقد المكتب التنفيذي للمنتدى الوطني لحقوق الإنسان، اجتماعًات طارئة للجنة المكلفة بتتبع هذا الملف تحت إشراف مؤسسة الرئاسة، وذلك عن بعد عبر تقنية الفيديو، وقد شارك فيها بالخصوص كل من السيد الرئيس د. محمد أنين، وأعضاء اللجنة التنفيذية، الأساتذة: مراد البوعناني المنسق الجهوي بجهة مراكش ـ آسفي ، والعربي نواس المنسق الجهوي بجهة الدار البيضاء ـ سطات، حيث تم التداول في حيثيات القضية وظروفها وملابساتها، ليتم ، ومنذ اندلاع الشرارة الأولى لهذه المأساة، اتخاذ قرار رسمي وفوري بتبني المنتدى الوطني لحقوق الإنسان هذا الملف، والترافع بشأنه بكل الوسائل القانونية والحقوقية المتاحة؛
وفي هذا الإطار، كلف السيد رئيس المنتدى الوطني لحقوق الإنسان الأستاذة آسية شكري، بحكم اختصاصها الترابي، بمباشرة الإجراءات العاجلة اللازمة، والتنسيق مع هيئة دفاع أسرة الفقيد، ومواكبة مختلف مراحل الملف أمام السلطات القضائية والإدارية الإيطالية، وكذا الجهات الديبلوماسية؛
وذكر البلاغ بان الممثلة الدولية للمنتدى بإيطاليا، قامت بتوجيه بيان رسمي إلى مختلف الجهات المختصة، مطالبة بفتح تحقيق مستقل، شفاف، ونزيه، يكشف جميع خيوط وتفاصيل هذه المأساة، ويحدد كذلك المسؤوليات القانونية بكل حزم، ودون أدنى تهاون قد يؤدي إلى الإفلات من العقاب؛
ويؤكد المنتدى الوطني لحقوق الإنسان، أن ممثلته الدولية بالجمهورية الإيطالية، ستحضر بصفة قانونية إلى جانب هيئة الدفاع الإيطالية، كل جلسات المحاكمة، ضمانًا للتتبع الحقوقي والقانوني لهذه القضية، وصيانة لاحترام مبادئ العدالة والشفافية والإنصاف؛
كما ان المنتدى كهيئة حقوقية مستقلة، يضيف البلاغ يعتبر هذه القضية ليست مجرد حادث عابر، بل هي اختبار حقيقي لمدى التزام الدولة الإيطالية بتعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وسيادة القانون، ومبدأ المساواة أمام العدالة؛
وبالتالي يجدد المنتدى تشبته على ما يلي:
1/ إجراء تحقيق قضائي مستقل وشفاف ونزيه، بخصوص جميع الظروف والملابسات والحيثيات التي أدت إلى وفاة المرحوم بإذن الله، عبد الرحيم فقي؛
2/ تحديد المسؤوليات الفردية، وفقً ما سيسفر عنه التحقيق والقضاء، وترتيب الآثار القانونية في حق كل من يثبت تورطه في هذه المأساة سواء عن قرب أو عن بعد، بما في ذلك الفريق الطبي/الإسعافي، الذي كان حاضرا وقتها ـ كما توثق لذلك الفيديوهات التي تجوب مواقع التواصل الاجتماعي، وظل متفرجا، خلافا لما تمليه عليه أخلاقيات المهنة؛
3/ ضمان حق أسرة الفقيد في الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر، مع الإسراع بتسليمها جثمان المرحوم، كي تبادر بإكرامه ودفنه؛
4/ التأكيد على ضرورة الاحترام الصارم، الكل المعايير الدولية المنظمة لاستعمال القوة من قبل الأجهزة الأمنية المكلفة بتنفيذ القانون والسهر على احترامه؛
5/ التشديد على عدم التسامح مع أية ممارسة، قد تشكل انتهاكًا لحقوق الإنسان، أو مساسا بالكرامة الإنسانية؛
6/ تجديد التزامه الكامل بمواصلة الترافع الحقوقي والقانوني في هذا الملف، وكذا تسخير جميع الوسائل المشروعة بغية أجل كشف الحقيقة، وإنصاف أسرة المرحوم عبد الرحيم فقير، وضمان عدم إفلات أي مسؤول من المساءلة، متى ثبتت مسؤوليته وفق القانون؛
7/ دعوة كل القوى الحية، والهيئات الحقوقية بإيطاليا ـ على الخصوص ـ إلى الاصطفاف إلى جانبنا، لتبني هذه القضية العادلة؛
8/ العدالة للمرحوم عبد الرحيم فقير..
