من الإقصاء إلى الإصرار.. رحلة من أجل خدمة الاستثمار.
جمال الدين بوقار :
كل الشرف والاعتزاز أنني اشتغلت، لسنوات، باسم الجمعية المغربية للاستثمار على ملفات استثمارية هدفها جلب المشاريع وخلق فرص التنمية بإقليم سطات..
لكن، وبكل أسف، لم أحظَ بأي شكل من أشكال المساندة، لا من قريب ولا من بعيد. بل إنني شعرت أحيانًا بوجود محاولات غير مباشرة لإحباط الجهود والتقليل من قيمة العمل المبذول.
ولا أدري لماذا يختار البعض منطق الإقصاء بدل منطق التعاون، وكأن هذا المجال الحساس حكر على فئة دون أخرى. والحقيقة أن خدمة الوطن لا تُقاس بالأشخاص، بل بما يحققونه من نتائج على أرض الواقع.
ويصدق المثل المغربي: “اللي بغاها كلها، كيخليها كلها.”
اليوم، وبعد أن أثبت الواقع أن العمل الفردي وحده لا يكفي، وأن الرهان الحقيقي هو الإنجاز لا الشعارات، أعود إلى هذا المجال بإيمان أكبر من أي وقت مضى بأن التنمية مسؤولية جماعية، وأن الاستثمار يحتاج إلى تضافر الجهود والكفاءات.
قناعتي راسخة: يدٌ واحدة لا تصفق، ويد الله مع الجماعة.
وسأواصل العمل بنفس العزيمة والإصرار، لأن هدفي لم يكن يومًا منصبًا أو امتيازًا، بل المساهمة الصادقة في جلب الاستثمار، وخدمة التنمية، وخلق فرص حقيقية لفائدة الوطن والشباب.
